وفيه عمل السلطان المولد النبوي، وكان حافلا، وجلس برقوق الذي قرر في نيابة الشام رأس الميمنة.
وفيه نزل السلطان إلى جهة المطرية، ونصب هناك الخيام ورسم للأمراء بالتوجه معه، وأقام هناك أياما على سبيل التنزه، وصنع هناك الأسمطة الحافلة، حتى قيل كان مصروف الأسمطة ألف دينار، وفيه خلع السلطان على قاصد حسن الطويل.
وفيه توفى الأمير ثاني بك المعلم المحمدي الأشرفي، مات بالقدس بطالا، وكان عارفا بفنون لعب الرمح.
*****
وفي ربيع الآخر صعد القضاة إلى القلعة للتهنئة بالشهر، فلما أرادو الانصراف أخذ السلطان في الكلام معهم بسبب محراب جامع ابن طولون بأن في أصل وضعه الانحراف عن جهة القبلة، فقال كاتب السر: "هذا الجامع تحت نظر قاضي القضاة الشافعي". .. فقال القاضي: "ينبغي أن يتغير هذا المحراب ويجدد غيره إلى جهة القبلة". .. وانفض المجلس على ذلك ولم يغير فيه شيء إلى الآن.
وفيه خرج برقوق إلى محل نيابة الشام، وطلب طلبا حافلا وكان له يوم مشهود.
وفيه جاءت الأخبار من حلب بأن حسن الطويل تحرك على أخذ البلاد الحلبية، وأنه أظهر العداوة للسلطان، وقد طمع في عسكر مصر بموجب ما فعله معهم سوار. فثار السلطان لهذا الخبر وقصد أن يخرج إلى حلب بنفسه.
وفيه نادى السلطان في القاهرة بأنه قد أبطل عدة مكوس، منها مكس قطيا ومكس الخشب والأطرون بالبحيرة، وغير ذلك عدة مكوس أبطلها بمصر وجدة، فدعا له الناس بسبب ذلك.
وفيه عين السلطان القاضي شرف الدين الأنصاري وكيل بيت المال بأن يخرج إلى جبل نابلس لجمع العشير بسبب التجريدة إلى سوار، فخرج هو ودولات باي الخازندار.
وفيه عين في امرية الحاج بالمحمل يشبك الجمالي، وفي امرية الأول اقبردي الأشرفي على عادتهما في العام الماضي.
وفيه قرر السلطان في الزردكاشية الكبرى جانم السيفي تمرباي عوضا عن فارس الذي توجه إلى دمشق.
*****