وفي جمادى الأولى أرسل السلطان بعزل بلاط اليشبكي عن نيابة حماه وقد أرسل يستعفي من ذلك.
وفيه عين السلطان تجريدة ثقيلة إلى سوار، وعين بها من الأمراء المقدمين يشبك دوادار كبير باش العسكر، وتراز التمشي ابن اخت السلطان أحد المقدمين، وخابر بك حديد الأشرفي، وأزدمر الطويل الابراهيمي ولم يتم السفر، ثم عين قانصوه الخفيف ولم يتم له السفر. وعين تمر حاجب الحجاب، ولم يتم له السفر. وعين عدة أمراء طبلخانات وعشراوات، وعرض الجند وكتب منهم عدة أمراء وأعلمهم بأن السفر يكون بعد أني ربع الخيل.
وفيه أرسل السلطان خلعة إلى خاير بك القصروي بأن يستقر نائب حماه عوضا عن بلاط اليشبكي، فلما وصلت إليه الخلعة باستقراره في نيابة حماه مات فجأة قبل دخوله إلى حماه. وكان أميرا جليلا تولى عدة وظائف سنية، منها نيابة القلعة بمصر، ونيابة غزة، ثم نيابة صفد، ثم قرر في تقدمة ألف بدمشق، ثم قرر في أتابكية طرابلس، ثم في نيابة حماه … فمات ولم يدخلها.
وفيه توفى قاضي القضاة الشافعي بحلب - وهو السيد الشريف تاج الدين عبد الوهاب بن عمر بن حسن بن علي بن حمزة الحسيني الحلبي الشافعي - وكان من أهل العلم والفضل.
وفيه توفى الأمير يشبك جن الاسحاقي الأشرفي أحد مقدمي الألوف بمصر - وكان يعرف بالبهلوان - ومات وله من العمر نحو من سبعين سنة. وكان حاد المزاج سيء الخلق.
وفيه جاءت الأخبار بوفاة فرق شبق الأشرفي الذي كان زردكاش بمصر، ثم نفى ومات وهو مقدم ألف بدمشق، وكان علامة في لعب الرمح.
*****
وفي جمادي الآخرة أنعم السلطان على برسباي قرا المحمدي بتقدمة ألف، وهي تقدمة يشبك جن، وقرر في الخازندارية قجمار الاسحاقي الظاهري عوضا عن برسباي قرا بحكم انتقاله إلى التقدمة، وكان قجماز هذا أغا السلطان قديما.
وفيه نزل السلطان من القلعة وتوجه إلى الخانقاه، ثم سار إلى العكرشا وهو راكب الهجن. ثم عاد إلى القلعة بعد أيام وفيه توفى جكم الأجرود الأشرفي نائب صفد.
*****