وكان مولده في أوائل قرن الثمانمائة، فلما مرض الشهابي الحجازي بعث إليه الشهاب المنصوري بهذين البيتين:
قيل الشهاب سقيم قلت وا أسفا … ما بال أحمد لا يخلو من العلل
وزن الرقائق من أضحى يجوزها … ووصفه بفنون العلم والعمل
ولما توفى الشهاب الحجازي رثاه الشهابي المنصوري بهذه الأبيات:
زادني فقد الحجازي شجى … هل يطيب العيش فقدان الحجا
لو درى القمري أبدى نوحه … أو غراب البين أضحى مسحجا
صار في زورق نعش قاطعا … منك يا بحر المنايا لججا
وامتطى طرف الردى مستوقرا … طالبا من هم دنياه النجا
ان يكن في الترب أمسى هابطا … فسيرقي في الجنان الدرجا
أو يكن ليل الضريح عاكرا … فسيلقاه شهابا أبلجا
فلتطب أرجاء قبر زارها … أنها حاكته في حسن الرجا
فالحجازي مكة تبصره … والشهاب اشتاقه بدر الدجا
قلت كان بالقاهرة سبعة من الشعراء اجتمعوا في عصر واحد، وكل واحد يدعى بشهاب، فكان يقال السبعة الشهب، وهم: الشهاب بن حجر ﵀ عليه، والشهاب ابن الشاب التائب، والشهاب بن أبي السعود، والشهاب بن مبارك شاه الدمشقي، والشهاب بن صالح، والشهاب الحجازي، والشهاب المنصوري. فلما مات الستة رثاهم الشهاب المنصوري بهذه الأبيات: