وفي رمضان أنعم السلطان على تغرى بردى ططر بتقدمة ألف، وهي تقدمة قجماس الاسحاقي، مضافة إلى تقدمة قراجا الطويل الاينالي، وقد انتقل إلى نيابة حماه.
وفيه قرر ملاح اليوسفي الظاهري في نيابة القلعة.
وفيه كان دخول الأمير يشبك الدوادار إلى القاهرة وقد عاد من التجريدة، فكان يوم دخوله يوما مشهودا، فخلع عليه السلطان، ونزل إلى داره في موكب حافل.
وفيه كان ختم البخاري بالقلعة، وخلع في ذلك اليوم على قضاة القضاة ومشايخ العلم، وفرقت الصرر على الفقهاء.
وفيه جاءت الأخبار بوفاة عالم دمشق الشيخ زين الدين خطاب بن عمر بن مهنا بن يوسف بن يحيى العجلوني، وكان عالما فاضلا مفتيا من أعيان الشافعية، ومولده سنة تسع وثمانمائة.
*****
وفي شوال كان موكب العيد حافلا، حضر في ذلك اليوم بالقلعة قاضي مكة البرهان بن ظهيرة وولده أبو السعود وأخو البرهان بن ظهيرة، وكان الشريف بركات ابن أمير مكة حاضرا وجماعة من أعيان مكة. فخلع السلطان على الجميع في ذلك اليوم.
وفيه خرج الحج على العادة وكان أمير ركب المحمل جاني بك الأشقر، وأمير ركب الأول قانصوه خمسمائة، فالتزم الأمير يشبك بعمل بركه من ماله. وكان الأمير يشبك قد عقد على أخت قانصوه وصاهره، وخرج صحبة الحاج شاهين نائب جدة، وخرج القاضي ابراهيم بن ظهيرة وجماعته، وابن امير مكة قاصدين التوجه إلى مكة المشرفة شرفها الله تعالى وعظمها، وقد أوردوا للسلطان في هذه الخطرة نحوا من مائة ألف دينار. فأكرمهم السلطان وأجلهم، ورتب لهم ما يكفيهم من الأسمطة وغير ذلك، وأنزلهم في بيت أم ناظر الخاص يوسف الذي ببركة الرطلي، ورأوا فيها بهجة أيام النيل. ثم بعد ذلك سافروا.
وفيه وقف الأمير يشبك الدوادار إلى السلطان، واستعفى من الوزارة ومن الاستادارية، فأجابه السلطان إلى ذلك، ولكن حتى يغلق سنته. وكان من أمره ما سنذكره.
*****
وفي ذي القعدة رسم السلطان ليشبك الجمالي، بأن يخرج قاصدا لابن عثمان ملك الروم، وأبطل ألماس الذي كان قد تعين قبل ذلك.
وفيه تزوج أزدمر الطويل الاينالي ببنت الملك المنصور عثمان بن الظاهر جقمق، وكان له مهم حافل.