وفيه جاءت الأخبار بوفاة البدري حسن بن المزلق ناظر جيش دمشق. وكان رئيسا حشما، ولى عدة وظائف سنية.
وفيه توفى الأمير سودون الأفرم المحمدي الظاهري، وكان أحد مقدمي الألوف، ولكن مات وهو طرخان، وكان بيده أمرية عشرة يأكلها حتى مات.
وفيه توفى الشيخ الصالح المعتقد سيدي محمد الاسلامبولي رحمة الله تعالى عليه. وكان يعرف بالاقباعي، وكان من عباد الله الصالحين، وله كرامات ومكاشفات خارقة.
وفيه جاءت الأخبار بوفاة ملك التكرور رحمه الله تعالى. وكان من أجل ملوك التكرور قدرا.
وفيه توفى عبد القادر بن جانم نائب الشام. وكان شابا حسنا لا بأس به. وتوفى في هذه السنة جماعة كثيرة من الأعيان لم نذكرهم خوف الاطالة.
سنة تسع وسبعين وثمانمائة (١٤٧٤/ ١٤٧٥ م):
فيها، في المحرم، قدم قاصد حسن الطويل وعلى يده مكاتبة تتضمن الاعتذار عما كان منه، وأن ذلك لم يكن باختياره، فأكرم السلطان ذلك القاصد، وأظهر العفو عما جرى منه، وكان أشيع عن حسن الطويل أنه قتل. وأظهر بعض التركمان قميصه وهو ملطخ بالدم، ثم ظهر كذب هذه الاشاعة. وقد ذكر موته غير ما مرة، ثم يظهر أنه كذب.
*****
وفي صفر أمر السلطان بقطع خصيتي شخص من الأتراك، يقال له شاهين، وهو خازندار اينال الأشقر، وكان نقل عنه للسلطان أنه فعل الفاحشة ببعض مماليكه الأحداث، وأنه كثير العشرة لهم. فخصاه السلطان بمصر العتيقة وبرئ من ذلك بعد مدة. وعاش مدة طويلة ومات. وكان ذلك في أيام ظهور شخص يهودي بمصر العتيقة، عارف بالاخصاء، وفعل ذلك مع جماعة كثيرة من الناس، وبرئوا من ذلك.
*****
وفي ربيع الأول تغير خاطر السلطان على الأمير قانصوه الخفيف الاينالي، أحد مقدمي الألوف، فرسم لنقيب الجيش بأنه يتوجه إلى داره ويخرجه منفيا إلى دمياط، فتوجه إليه وأخرجه من يومه. وحصل لقانصوه الخفيف منه غاية البهدلة. وأخرجه خروج الشؤم. فكثر القال والقيل بسبب ذلك.