وقد ذمَّ الله تعالى قومًا اتخذوا دينهم لهوًا ولعبًا، ولقد أحسن مَنْ قال:
النَّقرُ بالطَّار والتشبيب بالقصب … شيئان قد عُرفا للهو واللعب
والمطربون فلا تسمع لقولهم … فالشرع قد حرَّم الإصغاء للطرب
إن حركوا الطَّار أمسوا يرقصون له … شِبْهَ الذباب، ألا سُحقًا لمرتكب
قوم لقد أحدثوا في ديننا بدعًا … وخالفوا الحقَّ دين الهاشمي العربي
تبًّا لمن أحدثوا في الدين وابتدعوا … ما ليس منه بلا علم ولا أدب
ويدعي الصدق في التصويف جاهلهم … ويربط الناس بالبهتان والكذب
يا مدعي الزور يا شر الورى خَلَفًا … هل أنزل الله نقر الطار في الكتب
أو أرسل الله صدِّيقًا بطقطقة … على الوسادة إنْ تابعتهم تخب
ما صفَّق القوم يومًا، لا ولا رقصوا … وما لهم في الغنا والرقص من أرب
بل كان القوم في خوفٍ وفي وجل … ما بين باكٍ وأوَّاهٍ ومنتحِب
فاتَّبِع القومَ أيها العابدُ لتحشر معهم (¬١)، وتنجوَ من الكرب