فلا يكن أيها المؤمن! الطفلُ والدَّابةُ أفقه منك، الولد لا يتهم أبويه، (والدابة لا تتهم) (¬١) مالكها، وقد علمت وتحققت أن الله سبحانه أعلم بمصلحتك منك، وأن عنانك بيده، فإياك إياك أن تتهم أو تتعرض على مولاك، فتكون النار مأواك، وكن من جملة العبيد، فلا يكون أبدًا إلا ما يريد.
دخل بعض الصالحين على أخٍ له في الله، فوجد الوليدات يستتر بعضهم ببعض من العري، فقال له: لم لا تدعو الله لهم؟ قال: هو أعلم بمصالح عباده، دعهم عسى يراهم فيرحمهم (¬٢).
وقد ذكرت في كل باب شيئًا من صفات الأحباب، تبركًا لهذا الكتاب، ولنزول الرحمة على القارئ والقائل والمستمع من خزائن الكريم الوهاب، الذي لا يخشى الفاقة، ويعطي بغير حساب.