فصل: فيما ابتدعت طائفة من القرندلية (¬١)
فحلقوا ذُقونَهم وحواجبهم، وثقبوا إحليلَهم، وهذه أفعال رديَّةٌ، ومصيبة في الدين وبليَّةٌ؛ لمخالفتهم الحقَّ سبحانه، ولخروجهم عن طريق خير البرية
قال ﷺ: «قصُّوا الشارب، وأعفوا اللِّحَى» (¬٢). فقد نهانا الشرع عن حلق اللحية، وأمرنا بقصِّ الشارب، فاتبع الشرع أيها الطالب، لتُرفع إلى أعلى المنازل والمراتب. قال الله تعالى: ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].
وهذه البدعة الملعونة فيها تشبه بالمجوس وبأهل الكتاب، وهي طائفة من الإفرنج، فانتهوا يا أولي الألباب، فمن تشبه بهم في الدنيا حشر معهم في الآخرة؛ فنكب وخاب. قال ﷺ: «من تشبه بغيرنا فليس منا». وفي الحديث الآخر: «فهو منهم» (¬٣).