بعض العلماء، وهو تيسير لمن حل بقلبه الغفلة والعمى؛ فإني (¬١) ألفته بمكة المشرفة، وليس هي بمعدن لما يريد الإنسان من الكتب.
وصحَّ أيضًا أن لله سبحانه مئة رحمة أنزل منها واحدة إلى الأرض، فوسعت جميع الخلائق، فبها يتراحم (¬٢) الإنس والجن والطير والهوام والدَّواب (¬٣). فكيف لا تسع الشاب (¬٤) إذا رجع إلى الله وتاب؟! وادخر ﷾ لعباده تسعة وتسعين رحمة ليوم القيامة، وهذه المئة رحمة مخلوقة، ولله تعالى رحمة متصلة بذاته، لا تنعد ولا تنحصر، وهو اسمه الرحيم، فسبحان المولى الكريم الواسع العليم، ولأهل السنة دلائل كثيرة من الكتاب والسنة. أما الكتاب، قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: ٦٨ - ٧٠].
وقال ﷺ: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» (¬٥)، فترى بعض المخذولين يعرض عن كلام رب العالمين، وعن قول سيد المرسلين، وعما أفتى به العلماء الموحدون، ويستدل بقوله ﷺ: «سبُّ أبي بكرٍ ذنبٌ لا يُغفر» (¬٦).