وتستحل أموالهم ودماءهم؛ قال ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى (يشهدوا أن) (¬١) لا إله إلا الله، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله عصموا مني أموالهم ودماءهم إلا بحقها وحسابهم على الله» (¬٢).
وقال صلوات الله عليه وسلامه: «لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى هاهنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه» (¬٣)، رواه مسلم.
وما كفى ما قالت هذه الطائفة الضالة المضلة الخارجة في استحلال دم المسلمين وأموالهم، وما تقدم من أفعالهم، حتى تكلموا وقالوا في صفات المولى الجليل، وقد نهاهم الشرع عن القال والقيل، فتكلموا في صفاته وذاته ولم يتفكروا في ملكوت السموات والأرض، وفي عجائب مخلوقاته، فأثبتوا لله تعالى الحرف والصوت والصعود والنزول تعالى الله عما يصفون وقال قائلهم بالاستواء (¬٤)، فخاض بجهله بحرًا لا قرار له؛ فضلَّ وغوى،