ولست بسائل ما دمت حيًّا … أقام الشيخ أم ركب الأمير
قال مالك: كل جليس لا تستفيد منه خيرًا، فاجتنبه (¬١).
وقال ابن عباس ﵁: قلنا لرسول الله ﷺ: لِمَنْ نجالس؟ قال: «لِمَنْ يزيدُ في علمكم منطقُه، ويرغِّبكم في الآخرة عملُه، ويزهِّدُكم في الدنيا فعلُه» (¬٢).
قال المؤلف عفا الله عنه: والله إنَّ مثل هذا العبد الجليل في زماننا هذا لقليل! ولكن ينبغي للمؤمن أن يعمل بما تقدم من الأحاديث، وهو قوله ﷺ: «تفقهوا ثم اعتزلوا»، والحديث الآخر: «السلامة في العزلة» (¬٣).
والصحبة لها حقوق كثيرة، والآدمي ضعيف لا يطيق حملها إلا بمعونة الله، فيخاف عليه أن يعجز عن أدائها فيأثم بلسان الشرع، ومن رزقه الله تعالى الأنس به لا يختار الأنس بغيره.
كما قيل: إن رجلًا دق الباب على معروف الكرخي، فقال الشيخ من داخل بيته: اللَّهم من جاء يشغلني عنك فاشغله بك عني. فاستجيبت دعوة معروف وشغل الرجل بالله (¬٤).