Lewati ke konten

Kitab: Al-Lam' fil Hawadits wal Bida' · Pengarang: ابن بيدكين التركماني

Baca Juz الكتاب, halaman 764

  1. باب: فيما يرى الإنسان لنفسه من حسن الحال وما يرى من أضغاث الأحلام

مولاك، (من تفرغ من أشغال الدنيا أقامه الحق في خدمته، من لم يخلع العذار، لم ترفع له الأستار.

قال المؤلف في قول الشيخ: «اطرح الدنيا على من أقبل عليها، وأقبل على مولاك») (¬١) لأن العبد إذا أقبل على مولاه حصل له كل شيء، وحرسه وتولاه، فإذا أقبل على الدنيا أعرض عن خالقه، فحرم خير الدنيا والآخرة، وخسرت يداه؛ لأن القلب له جهة واحدة، متى توجه لشيء حجب عن سواه، وصفة هذا المخذول هو الذي شغل بها عن فرائض الله تعالى، وخرج عن طريق الرسول، قال الله سبحانه: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)﴾ [هود: ١٥ - ١٦]. فهؤلاء عبيد الدنيا، قال النبي المختار: «تعس عبد الدرهم، تعس عبد الدينار» (¬٢). قال العلماء: عبد الدرهم والدينار هو مانع الزكاة، وقالوا أيضًا: إن قارون كان قرابة لموسى ﵇، وكان أعلم الناس بعلم التوراة من بعد موسى وهارون، فمنع الزكاة وأقبل على دنياه، فأعرض الله عنه، وخسف به وبماله وبجداره، وجعل النار مأواه (¬٣).

فمن هذا القبيل زهد الأولياء في الدنيا؛ لكي لا تفسد قلوبهم، ويصيبهم ما أصاب هؤلاء الأشقياء. فمن علم أن الله تعالى قد أصلح نفسه، والدنيا في يده لا في قلبه، وهو يعمل على زيادتها، ولا يفتخر بها، ولا يتكبر على خلق الله تعالى، (ولا يتهجم على محارمه، ويخرج حق الله تعالى) (¬٤)، ويتصدق على الفقراء والمساكين، ولا يتخلف عن الصلاة في جماعة المسلمين، ومع هذا الاحتياط العظيم يقول: ربِّ سلِّمْ، ربِّ سلِّم!

Rujukan halaman ini: اللمع في الحوادث والبدع، ج الكتاب، ص 764 (SanadKitab #30061, hlm. urut 791)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.