فإنْ لَم يَكُنْ: فَوَصِيُّهُ (¬١). ثمَّ: الحَاكِمُ (¬٢). فإن: عُدِمَ الحَاكِمُ: فأَمِينٌ يَقُومُ مَقَامَهُ (¬٣).
وشُرِطَ في الوَليِّ (¬٤): الرُّشدُ (¬٥). والعَدالَةُ، ولَو ظَاهِرًا (¬٦).
(¬١) قوله: (فإنْ لم يكُن فوصِيُّه) أي: فإن لم يكن أبٌ فوصيُّه العَدلُ، أي: وصيُّ الأب العدلُ الذي اختارَه، ولو كان بجُعل، وهناكَ متبرِّعٌ؛ لأنه نائِبُ الأب، كوكِيلِه في الحياة.
(¬٢) قوله: (ثمَّ الحَاكِمُ) أي: ثم إن عُدِمَ وصيُّ الأب، ثبتَت الوِلايةُ في ذلِك لحَاكِمٍ؛ لأن الحاكمَ وليُّ مَنْ لا وليَّ له. فإن عُدِمَ أهلٌ، فأمينٌ يقومُ مقامَه من أمٍّ، أو غيرها. قال الإمامُ ﵁: أمَّا حُكَّامُنا اليوم، فلا أرى أن يُتقدَّم إلى أحدٍ منهم، ولا يُدفعَ إليه شيءٌ. قال المصنف [¬١]: ويتجه، وهو الصحيح. وكلامُهم مَحمولٌ على حاكِمٍ أَهلٍ، وهذا ينفعكَ في كلِّ موَضِعٍ، فاعتمِدهُ. انتهى.
(¬٣) قوله: (فإن عُدِمَ الحَاكِم) لفقدِه (فأمينٌ يقومُ مقامَه) أي: مقامَ الحَاكم. سأل الأثرمُ الإمامَ أحمد عن رَجلٍ ماتَ وله ورثةٌ صِغَار، كيفَ يصنع؟ فقال: إن لم يكُن لهم وصِيٌّ، ولهم أمٌّ مُشفِقة، يُدفَع إليها. صوالحي [¬٢].
(¬٤) قوله: (وشُرِطَ في الوَليِّ) أب، أو وصيه، أو الحاكم، أو أمين.
(¬٥) قوله: (الرُّشدُ) وتقدَّم تعريفُه.
(¬٦) قوله: (والعدالَةُ ولو ظَاهِرًا) أي: وشُرِطَ فيه أيضًا العَدالَةُ، ولو ظَاهِرًا، فلا يَحتَاجُ حاكِمٌ إلى تَعديلِ أبٍ أو وصيِّه، وللمكاتَبِ وِلايةُ ولدِه التابعِ له، دونَ