ومَنْ كَتَمَ شَيئًا مِنهَا (¬١)، فَتَلِفَ: لَزِمَه قِيمَتُهُ مَرَّتَينِ.
وإنْ تَبِعَ شَيءٌ مِنهَا دَوَابَّهُ فَطَرَدَهُ، أو: دَخَلَ دارَهُ فأخرَجَه: لم يَضمَنْهُ حَيثُ لم يأخُذْهُ (¬٢).
الثَّالِثُ (¬٣): كالذَّهَبِ، والفِضَّةِ، والمَتَاعِ (¬٤)، وما لا يَمتَنِعُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ، كالغَنَمِ، والفُصْلانِ (¬٥)، والعَجَاجِيلِ (¬٦)،
(¬١) قوله: (ومن كتَمَ شَيئًا منها) أي: كتمَه عن ربِّه، كما قاله شارح «المنتهى» وقال ابن نصر اللَّه: كتَمه عن الإمام. وقال ابنُ عادل: ضمانُها بقيمتِه مَرَّتين مُختصٌّ بما إذا كتمَها عن الإمام، أما إذا لم يكتمها عن الإمامِ فإنَّه يضمنُها إذا تَلِفَت أو نقصَت، كغاصِبٍ. انتهى. والظَّاهر: أنه لا تنافي بين ما قالاه، ويكونُ المعنَى: أنه يكتمها عن ربِّها إن وُجِدَ، أو عن الإمامِ إن كان ربُّها غائبًا. واللَّه أعلم. ح ف.
(¬٢) قوله: (حيثُ لم يأخُذْهُ) ولم تثبت يدُه عليه. حيثيَّة تعليل؛ لأنه لم يأخذْهُ.
(¬٣) قوله: (الثَّالِثُ) أي: القِسم الثَّالث. ف «الثالث» صفةٌ لموصوفٍ محذوف. فالقسم مبتدأ، و «كالذهب» خبر. أي: مثلُ الذهب … إلخ.
(¬٤) قوله: (كالذَّهب، والفِضَّةِ، والمتَاع) كثيابٍ، وكُتُبٍ، وفُرُشٍ، وأَوانٍ، وآلاتِ حِرَفٍ، ونحوِها. ع ب [¬١].
(¬٥) قوله: (والفُصلَان) بضم الفاء وكسرها، جمعُ فصيل: ولدُ النَّاقة إذا فُصِلَ عن أمه.
(¬٦) قوله: (والعجَاجيل) جمعُ عجل: ولدُ البقرة.