السَّابِعُ: أنْ يَقِفَهُ علَى التَّأبِيدِ (¬١). فلا يَصِحُّ: وَقَفْتُه شَهْرًا (¬٢)، أو: إلى سَنَةٍ، ونَحوِها (¬٣).
ولا يُشتَرَطُ: تَعيينُ الجِهَةِ، فلو قَالَ: وقَفْتُ كَذَا، وَسَكَتَ: صَحَّ (¬٤)، وكَانَ لِوَرَثَتِهِ مِنَ النَّسَبِ (¬٥)،
عن هذه الجِهَةِ، أو عن الوقفيَّة؛ بأن أرجِعَ فيها متَى شِئتُ. فيبطلُ الوقفُ؛ لمُنافاتِه لمقتضَاه. وفي «الشرح»: إذا شَرَطَ أن يبيعَه متَى شاء، أو يهبَه، أو يرجِعَ فيه، بطلَ الوقفُ والشَّرطُ، لا نعلمُ في بُطلانِ الشَّرطِ خِلافًا؛ لأنه يُنافِي مُقتَضَى العقدِ. وقيل: يصحُّ الوقفُ؛ بناءً على الشُّروطِ الفاسِدَة في البيع. «مبدع» [¬١] الوالد.
(¬١) قوله: (أن يقِفَه على التَّأبيدِ): لأنَّ مقتضَى الوقفِ التأبيدُ، والتأقيتُ ينافِيه.
(¬٢) قوله: (فلا يصِحُّ: وقفتُه شَهرًا): أي: العبد، أو الدار، أو البستان، ونحوه، شهرًا، فهو محترز قولِه: «على التأبيد».
(¬٣) قوله: (ونحوِها): أي: نحوِ ما ذُكِرَ مما فيه تأقيتُ الوَقفِ، كنِصفِ سَنةٍ، أو ثُلثِها، أو رُبعِها.
(¬٤) قوله: (فلو قالَ: وقفتُ كذا. وسَكت، صَحَّ): بأن قالَ: وقفتُ هذه الدَّار. وسكت؛ بأنْ لم يذكرْ مصرِفًا، صحَّ الوقفُ. وعُلِم منه: صِحَّةُ الوقفِ وإن لم يعيِّن له مصرِفًا، خلافًا لما في «الإقناع». قال حفيد «المنتهى»: وفيه نظر؛ لأنه لم يقِفْ على مُعيَّنٍ، وتقدَّم أنه شَرطٌ. انتهى.
(¬٥) قوله: (وكانَ لورَثَتِه من النَّسب): أي: ورثةِ الواقِفِ نَسبًا؛ لأنَّ الوقفَ