وهِيَ: مُستَحَبَّةٌ (¬١). مُنعَقِدَةٌ: بِكُلِّ قَولٍ أو فِعْلٍ (¬٢) يَدُلُّ عَلَيهَا (¬٣).
وشُرُوطُهَا ثَمانِيَةٌ: كُونُها مِنْ جَائِزِ التَصَرُّفِ (¬٤). وكَونُهُ مُختَارًا (¬٥) غَيْرَ هَازِلٍ (¬٦). وكَونُ المَوهُوبِ يَصِحُّ بَيعُهُ (¬٧).
قال م ص [¬١]: من قولٍ أو فعلٍ، كإرسَالِ هَديَّة، ودفعِ دراهِمَ لفقراء عُرفًا. كالمُعاطَاة. انتهى. وهو أوضح من تعريف المصنف.
(¬١) قوله: (وهِيَ مُستحبَّة): إذا قُصِدَ بها وجهُ الله، كالهِبةِ للعُلماءِ والفُقراءِ والصالحين. قال الحارثي: وجِنسُ الهِبَةِ مندوبٌ إليه؛ لشُمولِه معنَى التَوسِعَة على الغَير.
ولا تُستحبُّ إن قُصِدَ بها مُباهاة ورياء وسمعة، فتكره. ع ب [¬٢].
(¬٢) قوله: (بكلِّ قَولٍ … إلخ): متعلِّق بقولِه: «منعقدة».
(¬٣) قوله: (يَدلُّ عليها): ك: وهبتُكَ، وملَّكْتُكَ، وأعطيتُكَ، ومناولةِ سائلٍ ونحوِه. عثمان [¬٣].
(¬٤) قوله: (مِنْ جَائِزِ التصرُّفِ): وهو الحُرُّ المُكلَّفُ الرشيدُ.
(¬٥) قوله: (وكونُه مُختَارًا): أي: والشرط الثاني: كونُ الواهِبِ مُختَارًا لا مُكْرَه، وإلا فلا تنعقِد؛ لفَقْدِ شَرطِها.
(¬٦) قوله: (غَيرَ هازِلٍ): أي: لاعِبٍ.
(¬٧) قوله: (وكونُ الموهُوبِ يَصِحُّ): أي: والشرط الثالث: كونُ الموهوبِ يصِحُّ (بيعُه)، أي: كل ما صَحَّ بيعُه من الأعيان خَرجَت المنافِعَ صحَّتْ