كِتابُ الوَصيَّةِ
تَصِحُّ الوَصيَّةُ: مِنْ كُلِّ عَاقِلٍ (¬١) لَمْ يُعَايِنِ المَوتَ (¬٢)،
كِتَابُ الوصيَّةِ
الوصية: فعيلة مِنْ وصَّيتُ الشيءَ: إذا وصَلْتُه. فالمُوصِي وَصَلَ ما كانَ له في حياتِه بمَا بعدَ موتِه.
وهي لغةً: الأمرُ، كقولِه تعالى: ﴿ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب﴾ [البَقَرَة: ١٣٢]، وقوله: ﴿ذلكم وصاكم به﴾ [الأنعَام: ١٥١]، ومنه قولُ الخَطيبِ: أوصيكُم بتقوى الله. أي: آمرُكُم. وشرعًا: الأمر بالتصرُّفِ بعدَ المَوتِ خَرجَت الوكالَةُ وبمَالٍ: التبرعُ بهِ بَعدَ الموت، بخلافِ الهِبَةِ.
وأركانُ الوصيَّة أربعةٌ: مُوصٍ، وصِيغَةٌ، ومُوصَى به، وموصَى له. وقد أشار إلى الأول بقولِه: تصح من كل عاقل. والثاني: أن تكون بلفظ. وأشار إلى الثالث والرابع في البابين بعدَ ذلِكَ. عثمان [¬١].
(¬١) قوله: (تَصِحُّ الوَصيَّةُ من كلِّ [¬٢] عَاقِلٍ): هذا هو الرُّكنُ الأول، فلا تَصِحُّ الوَصيَّةُ إلاَّ مِنْ عاقل، ولو صَبيًّا حَيثُ كانَ يعقِلُها، أي: يَعرِفُ خُروجَها مِنْ ورثَتِه إلى مُوصًى له. الوالد.
(¬٢) قوله: (لمَ [¬٣] يُعَايِنِ المَوتَ): أي: مَلَكَ المَوتِ، فإن عَاينَه، لم تَصِحَّ؛ لأنه