ولَو مُمَيِّزًا (¬١)، أو سَفِيهًا (¬٢).
فَتُسَنُّ: بخُمُسِ مَنْ تَرَكَ خَيْرًا (¬٣)،
لا قولَ له، والوصيَّةُ قولٌ. قال في «الفروع»: ولنا خِلافٌ: هل تقبلُ التوبةُ ما لم يُعاينِ المَلَكَ، أو ما دَامَ مُكلَّفًا، أو ما لم يُغرغِر؟ قال في «تصحيح الفروع»: والأقوالُ الثلاثةُ متقَارِبَةٌ. والصوابُ: تُقبَلُ ما دَامَ عقلُه ثابِتًا. م ص.
(¬١) قوله: (ولو مُمَيِّزًا): أي: ولو كانَ الوَصِيُّ مُميِّزًا يعقِلُها، فلا تَصِحُّ من طِفلٍ.
(¬٢) قوله: (أو سَفِيهًا): ومِثلُه ضَعِيفُ عَقلٍ ضَعْفًا يمنَعُ رشدَهُ. وتصِحُّ من أخرَسٍ بإشارَةٍ مفهُومَةٍ، أو كِتَابةٍ. وإن وُجِدَت وصيَّةُ إنسانٍ بخطِّه الثابتِ ببيِّنةٍ، أو إقرار ورَثَتِه، صَحَّتْ. قال في «الاختيارات»: وتنعقِدُ الوصيَّةُ بالخطِّ المعرُوفِ، وكذا الإقرار إذا وُجِدَ في دَفتَرِه. وهو مذهبُ الإمامِ أحمد. انتهى.
ويستحب أن يكتبَ وصيَّتَه، ويُشهِدَ عليها. عثمان [¬١].
(¬٣) قوله: (فتُسنُّ بخُمْسِ): أي: تُسنُّ الوصيَّةُ بخُمْسٍ مِنْ مَالِه. روي عن أبي بكر وعلي [¬٢]. قال أبو بكر: وصَّيتُ بما رَضِيَ اللَّه تعالى به لنفسِه [¬٣]. يعني