أو بَيتِ نَارٍ، أو كُتُبِ التَّورَاةِ والإنجِيلِ (¬١)، أو مَلَكٍ (¬٢)، أو مَيِّتٍ، أو جِنِّيٍّ (¬٣)، ولا لِمُبَهمٍ، كأحَدِ هَذَين (¬٤).
فلو أوصَى بثُلُثِ مالِه لِمَنْ تَصِحُّ له الوَصيَّةُ ولِمَن لا تَصِحُّ (¬٥):
يوصِي ببناءِ ما يسكُنه المُجتَازُ مِنْ ذميٍّ وحربيٍّ. عثمان [¬١].
(¬١) قوله: (أو بيتِ نَارٍ): أو مكانٍ من أماكِنِ الكُفْرِ (أو كُتُبِ التَّورَاةِ والإنجيلِ) فلا تصحُّ الوصيةُ لذلِك؛ لأنهما منسُوخَان، وفيهما تَبديلٌ، والاشتغالُ بهما غَيرُ جائِزٍ. م ص [¬٢].
(¬٢) قوله: (أو مَلَكٍ): بفتح اللام، واحدُ الملائِكةِ.
(¬٣) قوله: (أو مَيِّتٍ): فلا تصحُّ الوصيةُ لهما؛ لأنَّهما لا يَملِكَانِ، أشبهَ ما لو وصَّى لحَجَرٍ (أو جِنِّي) كالهِبةِ لهم؛ لعدَمِ صحَّةِ تمليكهم. ع ب [¬٣].
(¬٤) قوله: (ولا لِمُبهَمٍ، كأحَدِ هَذينِ): أي: ولا تصِحُّ الوصيَّةُ لمُبهَمٍ؛ بأن قال: وصَّيتُ بثلُثِي لأحدِ هذين، أو لجَاري فلان، أو قَريبي فُلان، باسمٍ مُشتَرَكٍ معَه؛ لإبهام الموصَى له، وتعيينُه شَرطٌ لصحَّتِها، وإذا فُقِدَ الشَّرطُ فُقِدَ المشرُوطُ.
(¬٥) قوله: (ولِمَن لا تَصِحُّ): كما لو وصَّى لإنسانٍ ومَلَكٍ، أو حَائِطٍ؛ بأن قال: ثُلُثُ مالِي لزيدٍ ولجِبرِيلَ مثلاً، أو له وللحَائِط، أو الحَجَرِ، فلزيدٍ في المثالِ، الجميعُ، أي: جَميعُ الثُّلُث؛ لأنَّ مَنْ أشرَكَه معه لا يَملِكُ، فلا يصحُّ