وتَصِحُّ: بغَيرِ مَالٍ، كَكَلبٍ مُباحِ النَّفعِ (¬١)، وزَيتٍ مُتَنَجِّسٍ (¬٢). وتَصِحُّ: بالمَنَفَعَةِ المُفرَدَةِ (¬٣)، كَخِدمَةِ عَبدٍ، وأُجرَةِ دَارٍ، ونَحوِهِما (¬٤). وتَصِحُّ: بالمُبهَمِ، كثَوبٍ، ويُعطَى ما يَقَعُ علَيهِ الاسْمُ (¬٥).
وقتَ القَبول. فلو ماتَت أمةٌ بمجرَّدِ وضعِه، فمُقتَضَى التَّعليل: أن يكونَ للمُوصَى له، وإن كانَ ظاهر الإطلاق خلافه. حفيد.
(¬١) قوله: (كَكَلبٍ مُباحِ النَّفعِ): وهو: كلبُ صَيدٍ، ومَاشيةٍ، وزَرعٍ، غير كلبٍ أسودَ بَهيمٍ؛ لأنه لا يباحُ صيدُه، ولا اقتناؤه. الوالد.
(¬٢) قوله: (وزَيتٍ متنجِّسٍ): لغيرِ مَسجدٍ؛ لأن فيه نَفعًا مُباحًا، وهو الاستصبَاحُ، بخلافِ المَسجدِ، فإنه يحرُم فيه. وللمُوصَى له بكَلبٍ، أو زَيتٍ مُتنجِّسٍ، ثُلُثُهما، أي: ثلثُ الكَلبِ والزَّيتِ المتنجِّسِ، ولو كَثُرَ المَالُ، إن لم يُجِزْ وارِثٌ. الوالد.
(¬٣) قوله: (وتَصِحُّ بالمَنفَعَةِ المُفَرَدةِ): أي: وتصح الوصيةُ بالمنفعَةِ المُفرَدَةِ عن الرقبة؛ لأنه يصحُّ تمليكُها بعَقدِ المُعاوَضَةِ، فصحَّت الوصيَّةُ بها، كالأعيان. ع ب [¬١].
(¬٤) قوله: (ونَحوِهِما): كمنافِعِ أمةٍ، وثَمرَةِ بُستَانٍ، أو ثَمرَةِ شَجَرةٍ، سَواء وَصَّى بذلِكَ مدَّةً معلومَةً كسَنَةٍ، أو أوصَى بجَميعِ الثَّمرَةِ والمَنفَعَةِ في الزَّمان كلِّه؛ لأن غايتَه جَهالَةُ القَدْرِ، وجَهَالَتُه لا تَقْدَحُ. ولو قال: وصَّيتُ بمنافِعه، وأطلَقَ، أفادَ التأبيدَ أيضًا؛ لوجُودِ الإضافَةِ المُعَمَّمَةِ. ع ب [¬٢].
(¬٥) قوله: (ويُعطَى): المُوصَى له (ما يَقعُ عليهِ الاسمُ) أي: اسمُ الثَّوبِ؛ لأنه