كِتابُ الفَرائِضِ
كِتَابُ الفَرائِضِ
جمعُ فريضَةٍ، بمعنى: مفروضَةً، أي: مُقدَّرةً. فهي: نَصيبٌ مقدَّرٌ شَرعًا لمُستحِقِّهِ. وقد حثَّ ﷺ على تعلُّمِه وتَعلِيمِه فقال: «تعلَّموا الفرائضَ، وعلِّمُوها النَّاسَ، فإنِّي امرؤٌ مقبُوضٌ، وإنَّ العِلْمَ سَيُقبضُ، وتظهَرُ الفِتنُ، حتَّى يختَلِفَ اثنانِ في الفَريضَةِ، فلا يَجِدَانِ مَنْ يفصِلُ بينَهما». رواه الإمام أحمد، والترمذي، والحاكم، ولفظه له عن ابن مسعود [¬١]. وعن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: «تعلَّمُوا الفرائِضَ، وعلِّمُوها، فإنَّها نِصفُ العِلمِ، وهو يُنسَى، وهو أوَّلُ عِلمٍ يُنزَعُ من أمَّتي» رواه ابن ماجه، والدارقطني [¬٢]. وعن ابن عمر أنه ﷺ قال: «العِلمُ ثلاثةٌ، وما سِوَى ذلِكَ فضلٌ؛ آيةٌ مُحكَمَةٌ، وسُنَّةٌ قائِمَةٌ، وفَريضَةٌ عَادِلَةٌ». رواه ابن ماجه [¬٣].
وحُكي أنَّ الوليدَ بنَ مُسلم: رأى في منامِه أنه دخَل بُستانًا، فأكَلَ من جَميعِ ثَمرِهِ إلاَّ العِنَبَ الأبيضَ، فقصَّه على شَيخِه الأوزاعيِّ، فقال: تُصيبُ من العُلومِ كُلِّها إلاَّ الفرائضَ، فإنَّها جَوهَرُ العِلمِ، كما أنَّ العِنَبَ الأبيضَ جَوهَرُ العِنَبِ [¬٤].