وهِيَ: العِلمُ بقِسْمَةِ المَوَارِيثِ (¬١).
وإذا مَاتَ الإنسانُ: بُدِئَ مِنْ تَرِكَتِهِ بِكَفَنِه، وحَنُوطِهِ، ومُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ (¬٢): مِنْ رأسِ مالِهِ، سَواءٌ كانَ قَدْ تَعَلَّق بهِ (¬٣)
والأصلُ فيها الكِتابُ والسنَّةُ. وستَقِفُ على ذلِكَ مُفَصَّلاً. ع ب [¬١].
(¬١) قوله: (وهِيَ العِلمُ بِقِسْمَةِ المَوارِيثِ): أي: والفرائِضُ: العِلمُ بفقِهِ المَوارِيثِ، ومَعرِفَةُ الحِسَابِ المُوصِلِ إلى قِسمَتِها بينَ مُستحقِّيها. والمَوارِيثُ أي: التَّركَاتُ جَمعُ مِيرَاثٍ، وهي: المَالُ المُخلَّفُ عَنْ مَيِّتٍ. وأصلُه: موراثٌ، قُلبت الوَاوُ ياءً؛ لانكِسَار ما قَبلَها وسُكونِها. ويُقالُ له أيضًا: التُّرَاثُ، وتاؤهُ مُنقَلِبَةٌ عن وَاوٍ.
والإرثُ لغةً: البقاءُ، وانتقالُ الشَّيءِ من قَومٍ إلى قَومٍ آخرين. ويُطلَقُ بمعنَى الميراثِ.
ويُسمَّى القائِمُ بهذا العِلمِ: فارِضًا، وفَرِيضًا، وفَرَضِيًّا، بفتح الراء وسكونها، وفرَّاضًا، وفرائِضِيًّا.
وموضوعُه: التَّرِكاتُ؛ لأنَّها التي يُبحَثُ فيه عن عَوارِضِها، لا العَدَدُ؛ لأنَّه موضُوعُ عِلمِ الحِسَاب.
وغايتُه: معرِفَةُ ما يُخَصُّ كُلٌّ مِنَ التَّرِكَةِ. الوالد.
(¬٢) قوله: (ومَؤُنَةِ تَجهِيزِه): ودَفنِه بالمَعروفِ.
(¬٣) قوله: (سَواءٌ كانَ قد تعلَّقَ به): أي: المَال. هذا التعميمُ متعلِّقٌ بقوله: «بُدئَ مِنْ تركَتِه … إلخ».