فَقُولُه (¬١): إنْ دَخَلتَ الدَّارَ بَعدَ مَوتِي، فأنتَ حُرٌّ: لَغْوٌ (¬٢).
ويَصِحُّ (¬٣): أنتَ حُرٌّ بَعدَ مَوتِي بِشَهرٍ (¬٤)، فَلا يَملِكُ الوَارِثُ بَيعَهُ (¬٥).
ويَصِحُّ: قَولُه: كُلُّ مَملُوكٍ أملِكُهُ فَهوَ حُرٌّ. فَكُلُّ مَنْ مَلَكَهُ: عَتَقَ (¬٦).
(¬١) قوله: (فقَولُهُ): أي: السيدِ لرَقيقِهِ. مفرَّعٌ على بُطلانِ التعلِيقِ بالمَوتِ. وهو مبتدأ.
(¬٢) قوله: (لَغْوٌ): خَبرٌ، أي: باطِلٌ لا يَنعَقِدُ به شيءٌ، مِثلُ قولِه لعَبدِ غَيرِه: إنْ دخَلْتَ الدَّارَ، فأنتَ حُرٌّ. لأنه إعتَاقٌ له بعدَ استقرَارِ مِلكِ غَيرِه عَليه، فلم يَعتِقُ به.
(¬٣) قوله: (ويَصِحُّ): قولُ مالِكِ رَقيقٍ لَهُ.
(¬٤) قوله: (أنتَ حُرٌّ بعدَ مُوتِي بشَهرٍ): أي: فلا يَعتِقُ حتَّى يَمضِيَ شَهرٌ مِنْ مَوتِه. ح ف.
(¬٥) قوله: (فلا يَملِكُ الوارِثُ بيعَهُ): أي: الرقيقِ المَقُولِ له ذَلِكَ. وكذَا لا يَملِكُ التصرُّفَ فيه بما يَنقُلُ المِلكَ. ح ف وإيضاح.
(¬٦) قوله: (فَكُلُّ مَنْ مَلَكَهُ، عَتَقَ): لإضَافتِهِ العِتقَ إلى حَالٍ يَملِكُ عِتقَه فِيهِ، أشبَهَ ما لو كانَ التَّعلِيقُ وهو في مِلكِه، بخِلافِ: إنْ تزوَّجتُ فلانةَ، فهِي طَالِقٌ؛ لأنَّ العِتقَ مقصُودٌ مِنَ المِلكِ، والنِّكاحُ لا يُقصَدُ به الطَّلاقُ. وفَرَّقَ أحمدُ؛ بأنَّ الطَّلاقَ ليسَ للَّه تعالى، ولا فِيهِ قُربةٌ للَّه تعالى. م ص [¬١].