إلَيْهَا عِنْدَ وَضْعِ اللُّقْمَةِ في فَمِهِ. وكَلامُه بِمَا يُسْتَقْذَرُ (¬١). وأكْلُه مُتَّكِئًا أوْ مُضْطَجِعًا (¬٢). وأكْلُه كَثِيرًا بِحَيْثُ يُؤْذِيهِ (¬٣)، أوْ قَلِيلًا بِحَيْثُ يَضُرُّهُ (¬٤).
وسَطِها؛ لحديث ابن عباس مرفوعًا: «إذا أكلَ أحدُكم طعامًا، فلا يأكلْ من أعلَى الصحفَةِ، ولكن يأكل من أسفلِها، فإن البركةَ تنزلُ من أعلاها». وفي لفظ آخر: «كلُوا من جَوانبِها، ودَعُوا ذِروتَها، يُبارك فيها». رواهما ابن ماجه [¬١]. م ص [¬٢].
(¬١) قوله: (وكلامُه بما يُستَقذَرُ) وكُرِه كلامُه بما يُستقذَرُ؛ بأن يتكلَّم بما يُضحِكُ الحاضرين أو يُحزِنُهم، وكذا فِعلُه ما يُستقذَرُ من غَيرِه، كتَمَخُّطٍ.
(¬٢) قوله: (و) كُرِهَ (أكلُه متَّكِئًا أو مُضطَجِعًا) لأنه خلافُ السنةِ. وفي «الغنية»: أو على الطريق.
(¬٣) قوله: (وأكلُه كَثيرًا بحيثُ يُؤذِيهِ) أي: وكره أكلُه كثيرًا بحيثُ يؤذيه، فإن لم يؤذِه، جازَ. وكَرِهَ الشيخ تقي الدين أكلَه حتى يُتخَم، وحرَّمهُ أيضًا، وحرَّمَ الإسرافَ، وهو مجاوزةُ الحدِّ. م ص [¬٣].
(¬٤) قوله: (أو قَليلًا بحيثُ يضرُّهُ) أي: وكُره أكلُه قليلًا بحيثُ يضرُّه؛ لحديث: «لا ضَررَ ولا ضِرَار» [¬٤]. وكُره شُربُه من فمِ سِقاءٍ، ويكره الشربُ