فَصْلٌ
وَلا يَقَعُ الطَّلاقُ: بالشَّكِّ فِيهِ (¬١)، أو فِيمَا عُلِّقَ علَيْهِ (¬٢).
فَمَنْ حَلَفَ لا يَأكُلُ تَمْرَةً مَثَلًا (¬٣)، فاشْتَبَهَتْ بغَيْرِهَا (¬٤)، وأكَلَ الجَمِيعَ (¬٥) إلَّا واحِدَةً (¬٦):
فَصْلٌ
(¬١) قوله: (ولا يقَعُ الطَّلاقُ بالشَّكِّ) الشَّكُّ عند الأصوليِّين: التردُّدُ بينَ أمرينِ لا ترجُّحَ لأحدِهما على الآخَر. وهو هنا: مطلَقُ التردُّد بينَ وجودِ المَشكُوكِ فيه [¬١] من طلاقٍ، أو عَدَدِه، أو شَرطِه، أو عَدَمِه، فيدخُل فيه الظنُّ والوهمُ. فمَن شكَّ أي: تردَّد في وجُودِ لفظِ طلاقٍ، أو شَك في وجودِ شَرطِه المعلَّقِ عليه، لم يلزمْه الطلاقُ؛ لأنه شَكٌّ طرأَ على اليقينِ، فلا يُزيلُه [¬٢]. وقال الموفَّق: الورعُ التزامُ الطلاقِ. عثمان [¬٣].
(¬٢) قوله: (أو فِيمَا عُلِّقَ عليه) أي: أو شك فيما عُلِّق عليه الطلاقُ.
(¬٣) قوله: (فمَن حَلَفَ لا يأكُلُ تمرةً مَثَلًا) أو رمَّانَةً، أو جَوزَةً.
(¬٤) قوله: (فاشتبَهَت بغَيرِها) من ذلك النوع.
(¬٥) قوله: (وأكَلَ الجَميعَ) أي: جميعَ ذلِكَ النوع.
(¬٦) قوله: (إلَّا واحِدَةً) منهم.