فَصْلٌ
وإذَا طلَّقَ الحُرُّ ثَلاثًا (¬١)، أو: طَلَّق العَبدُ ثِنْتَيْنِ (¬٢): لَم تَحِلَّ لَهُ (¬٣) حَتَّى
فَصْلٌ
(¬١) قوله: (وإذا طلَّقَ الحرُّ ثَلاثًا) ولو في نكاحٍ فاسدٍ، لم يُحكَم به. ح ف.
(¬٢) قوله: (أو طلَّقَ العبدُ ثِنتَينِ) ولو عَتَقَ قبلَ انقِضَاءِ عدتِها وبعدَ الطلاقِ؛ لأنَّ العبرةَ بحالَةِ الطلاقِ، وهو حينئذٍ لم يملِك سِوى الثنتَينِ، فلا عِبرَة بما طرأ [¬١] بعدَها. م ص [¬٢] وزيادة.
(¬٣) قوله: (لَمْ تَحِلَّ لهُ … إلخ) جوابُ قولِه: «وإذا طلَّق .... إلخ». استدلَ على ذلك من الكتاب والسنةِ على ما أوضَحَهُ العلامةُ الشيخُ منصورُ البُهوتي في شرحِه على «المنتهى» [¬٣]. قال فيه: لم تحلَّ له حتَّى يطأها زوجٌ غيرُه في نكاحٍ صَحيحٍ.
أما دليلُ الكتابِ، فقولُه: قال ابنُ عباسٍ: كانَ الرجلُ إذا طلَّق امرأتَه، فهو أحقُّ برجعَتِهَا، وإن طلَّقها ثلاثًا، فنَسَخَ [¬٤] ذلك قولُه تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾. إلى قولِه: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره﴾ [البَقَرَة: ٢٢٩، ٢٣٠]. رواه أبو داود، والنسائي [¬٥].