فَصْلٌ
وإذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ (¬١) سَبْعَ سِنِينَ (¬٢) عَاقِلًا (¬٣): خُيِّرَ بَيْنَ أَبَوَيْهِ (¬٤). فإنِ اخْتَارَ أَبَاهُ: كانَ عِنْدَه لَيلًا ونَهَارًا (¬٥)، ولا يُمْنَعُ مِنْ زِيارَةِ أُمِّهِ (¬٦)،
فَصْلٌ
(¬١) قوله: (وإذا بَلَغَ الصبيُّ) المحضُونُ.
(¬٢) قوله: (سَبعَ سِنينَ) أي: تمَّت له السبعُ.
(¬٣) قوله: (عاقِلًا) أما إن بلَغَها مَجنُونًا، فالأمُّ أحقُّ. قال في «الإقناع»: فإن اختارَ أباه، ثم زالَ عقلُه، رُدَّ إلى الأم. ح ف.
(¬٤) قوله: (خُيِّرَ بينَ أَبَويهِ) فكانَ معَ مَنْ اختارَ مِنهُما. قال ابن عقيل: مع السَّلامةِ من فسادٍ، فأما إن عُلِمَ أنه يَختارُ أحدَهما؛ لتمكُّنِه من الفسادِ، ويَكرهُ الآخرَ للأدَبِ [¬١]، لم يُعمَل بمقتضَى شَهوتِه. انتهى. وهو صحيحٌ. ولهذا قالوا: إنه لا يُقَرُّ [¬٢] بِيَدِ مَنْ لا يصونُه ويصلحُه. واللَّه أعلم. ولا يُخيَّرُ إذا كانَ أحدُ أبويه ليسَ من أهلِ الحَضَانةِ، وتعيَّن أن يكونَ عندَ الآخَرِ. ح ف.
(¬٥) قوله: (كانَ عندَه ليلًا ونَهارًا) ليحفَظَه ويعلِّمَه ويؤدِّبَه.
(¬٦) قوله: (ولا يُمنَعُ من زِيارَةِ أمِّه) على العادَةِ، كاليوم في الأُسبوع. م ص [¬٣].