فَصْلٌ في دِيَةِ الشَّجَّةِ والجَائِفَةِ (¬١)
الشَّجَّةُ: اسْمٌ لِجُرْحِ الرَّأْسِ والوَجْهِ (¬٢). وهِيَ خَمْسَةٌ (¬٣):
فصلٌ في ديةِ الشَّجَّةِ والجائِفَةِ
(¬١) قوله: (والجائِفَةُ) أي: ودِيةُ الجائفةِ. أي: بيانُ ما يَجبُ فيها. وأصلُ الشجِّ: القَطْعُ، ومنه: شجَجْتُ المفازَةَ، أي: قطَعْتُها. م ص [¬١].
(¬٢) قوله: (اسمٌ لجرحِ الرأسِ والوَجْهِ) فقط. سُمِّيت بذلكَ؛ لقطعِها الجِلْدَ. وفي غيرِهِمَا يُسَمَّى: جرحًا لا شجةً. م ص [¬٢].
(¬٣) قوله: (وهي خمسةٌ) أي: الشَّجةُ باعتبارِ أسمائِهَا المنقولةِ عن العربِ عشر مرتبة؛ خمسٌ منها فيها حكومةٌ وهي:
الحارِصَةُ: التي تَحرِصُ الجِلْدَ، أي: تَشُقُّه ولا تُدْمِيه.
ثُمَّ البازِلَةُ: الداميةُ الدامعةُ التي تُدْمِيه.
ثُمَّ الباضِعَةُ: التي تُبضِعُ اللحمَ، أي: تَشُقُّه بعدَ الجلدِ، ومنه: البُضْعُ.
ثُمَّ المتلاحمةُ: الغائِصَةُ فيه.
ثم السِّمحاقُ: التي بينها وبينَ العَظْمِ قشرةٌ رقيقةٌ تُسمَّى السمحاقُ؛ سُمِّيت الجراحةُ الواصِلَة إليها بها.
ففي كلٍّ من هذه الخمسةِ حكومةٌ؛ لأنه لا توقيفَ فيها من الشَّرْعِ، ولا قياسَ يَقْتضِيه.