ويَحْرُمُ بَعْدَ الحدِّ: حَبْسٌ (¬١)، وإِيذَاءٌ بكَلامٍ (¬٢). والحدُّ: كَفَّارَةٌ لِذلِكَ الذَّنْبِ (¬٣).
ومَن أتَى حَدًّا: سَتَرَ نَفْسَهُ (¬٤)، ولَمْ يُسَنَّ أنْ يُقِرَّ بهِ عِنْدَ الحاكِمِ (¬٥).
يَبْقَى الفخذانِ والساقانِ، فإذا كَفَّهُما المضروبُ لا يَتمكَّنُ الضاربُ منهما، فأمَّا إنْ مَدَّهُما، فإنَّه يُضربُ عليهما. ويُعتَبِرُ لإقامةِ الحدِّ نيةٌ؛ بأنْ يَنْوِيه للَّهِ، ولِمَا وضَع اللهُ ذلكَ. ح ف وزيادة.
(¬١) قوله: (ويَحْرُمُ بعدَ الحدِّ حبسٌ) لأنَّ ذلكَ تعزيرٌ، ولا يُجْمَعُ بينَه وبينَ الحَدِّ. ح ف.
(¬٢) قوله: (وإيذاءٌ بكلامٍ) أي: بعدَ الحدِّ وقبلَه، كما يُؤيِّدُه عبارةُ «الفروع» قال: ويَحْرُمُ الأذَى بالكلامِ، كالتعييرِ، على كلامِ القاضِي وابنِ الجَوْزِي. ح ف.
(¬٣) قوله: (كفارةٌ لذلكَ الذَّنْبِ) الذي أوْجَبَه، نصًّا؛ للخبرِ [¬١].
(¬٤) قوله: (ومَن أتَى حدًّا ستَر نفسَه) أي: ومَن أتَى بِمَا يُوجِبُ حدًّا، ستَر نفسَه استحبابًا.
(¬٥) قوله: (أنْ يُقِرَّ به عندَ الحاكِمِ) لحديثِ: «إنَّ اللَّهِ سِتِّيرٌ يُحِبُّ من عبادِه السِّتْرَ» [¬٢] م ص [¬٣].