الثالِثُ: ثُبُوتُهُ: إمَّا بإقْرَارٍ (¬١) أرْبَعَ مَرَّاتٍ (¬٢)، ويَستَمِرُّ علَى إقْرَارِهِ (¬٣). أوْ بِشَهَادَةِ أرْبَعَةِ رِجَالٍ عُدُولٍ (¬٤).
(¬١) قوله: (إمَّا بإقرارٍ) مُكَلَّفٍ.
(¬٢) قوله: (أربعَ مرَّاتٍ) ولو في مجالِسَ. وفي «مُختصرِ ابنِ رَزِينٍ»: بمَجلِسٍ. قال ابنُ نصرِ اللهِ: هل المرادُ بالمجلسِ مجلسُ الحُكْمِ، أو أعمُّ من ذلك؟. ح ف.
(¬٣) قوله: (ويَستمِرُّ على إقرارِه) حتى يتمَّ الحدُّ، فلو رجَع أو هَرَب، تُرِكَ. ويُعتَبَرُ أن يُصرِّحَ المقرُّ بذِكْرِ حقيقةِ الوطءِ. م ص [¬١] وزيادة.
(¬٤) قوله: (أو بِشَهَادَةِ أَربعَةِ رجالٍ) أي: ويَثبُتُ الزنَى بشهادةِ أربعةِ رجالٍ … الخ.
اعْلَم: أنَّه يُشْترَطُ في ثبوتِه بالشهادةِ خمسةُ شروطٍ، تَضمَّنَ بعضَها كلامُ المصنِّفِ:
أولُها: أنْ يَكونُوا أربعةً.
الثانِي: أن يكونوا رجالًا كلَّهم.
الثالثُ: أن يَكونوا عدولًا.
الرابِعُ: أن يَشْهدُوا في مجلسِ واحدٍ، ولو جاءُوا واحدًا بعدَ واحدٍ حيثُ لم يُؤدُّوها إلا بعدَ كمالِهم.
الخامسُ: أن يَصفُوا صورةَ الزِّنَى، فيَقولونَ: رأَيْنا ذَكَرَه في فرجِها.
ولا تُشْتَرطُ حُرِّيتُهم، ولا إنكارُ المشهودِ عليه. وقال مالكٌ وأبو حنيفةَ: إن