فَصْلٌ
ومَن قالَ: طعَامِي عَلَيَّ حَرَامٌ (¬١)، أوْ: إنْ أكَلْتُ كَذَا فَحَرَامٌ (¬٢)، أوْ: إنْ فَعَلْتُ كَذَا فَحَرَامٌ: لَمْ يَحْرُمْ. وعَلَيْهِ إنْ فَعَلَ: كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
ومَنْ قَالَ: هُو يَهُودِيٌّ، أوْ: نَصْرَانِيٌّ، أو: يَعْبُدُ الصَّلِيبَ (¬٣)، أوْ: الشَّرْقَ (¬٤)، إنْ فَعَلَ كَذَا.
فَصْلٌ
(¬١) قوله: (ومَن قالَ: طعامِي عَلَيَّ حَرَامٌ) كالميتِة والدَّمِ أو لَحمِ الخنزيرِ، لم يحرُم عليه، وعليه كفارةُ يمين. م ص [¬١].
(¬٢) قوله: (أوْ: إنْ أكَلْتُ كَذَا فَحَرَامٌ) أي: وإن علَّق تحريمَ حلالٍ بشرطٍ، كقوله عن طعامٍ: إنْ أكلتُه، فهو عليَّ حرامٌ، لم يحرم؛ لقوله تعالى: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾. إلى قوله: ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ [التّحْريم: ١ - ٢]. واليمينُ على الشيءِ لا تُحرمه، ولأنه لو حرِّم بذلكِ لتقدَّمت الكفارةُ عليه، كالظِّهار. م ص [¬٢].
(¬٣) قوله: (ومَنْ قَالَ: هُو يَهودِيٌّ … إلخ) وفي «الفروع» و «الانتصار»: أو: والطاغُوت لأفعلنَّه؛ لِتعظيمِه له. معناه: عظَّمتُه إن فعلته. وفعلَه، لم يكفُر، ويلزمه كفارةٌ، بخِلاف: هو فاسقٌ إن فعلَه؛ لإباحتِه في حالٍ. ح ف.
(¬٤) قوله: (أوْ الشَّرقَ) أي: أو يعبدُ الشرقَ، والمرادُ به: الشمسُ.