فيَقُولُ الحاكِمُ للمُدَّعِي: هَلْ لكَ بَيِّنَةٌ؟ فإنْ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ لَهُ: إنْ شِئْتَ فَأَحْضِرْهَا، فإذَا أحْضَرَهَا وشَهِدَتْ: سَمِعَهَا (¬١). وحَرُمَ: تَرْدِيدُهَا (¬٢).
(¬١) قوله: (فإذَا أحْضَرَهَا وشَهِدَتْ سَمِعَهَا) وجُوبًا، ولا يُعتبر في أدائها قولُه: إنَّ الدَّين باقٍ في ذمَّة الغَريم إلى الآن، بل يحكُم باستصحابِ الأصل إذا ثبتَ عندَه سببُ الحقِّ إجماعًا. وإنْ شَهِدَت للمدَّعِي، فقال الحاكمُ [¬١]: أحلفُوه أنه يستحقُّ ما شَهِدَت به البينةُ، لم يُحلَّف. ح ف.
(¬٢) قوله: (وحَرُمَ تَرْدِيدُهَا) أي: بأنْ يطلبَ منه الحاكمُ إعادةَ الشهادةِ ثانيًا وثالِثًا، ويُكرَه له تَعنتُهَا، أي: طلبُ زلَّتِها، وانتهارُها، أي: زَجرُها؛ لئلا يكونَ وسيلةً إلى الكتمانِ. ح ف وزيادة.