وإنْ كَانَ للمُدَّعِي بَيِّنةٌ (¬١): فَلَهُ أَنْ يُقِيمَهَا بَعدَ ذَلِكَ (¬٢).
طَوعًا، فإن حَلفَ بلا أمرِ حاكمٍ، أو حلَّفه حاكِمٌ بلا سؤالِ مدعٍ، أو لسؤالِه كُرهًا، لم تسقُط عنه اليمينُ، فإذا سألَ المدَّعِي الحاكِمَ إعادتَها، أعادَها. م ص [¬١].
(¬١) قوله: (وإنْ كَانَ للمُدَّعِي بَيِّنةٌ … إلخ) يعني: وإن حلفَ المنكرُ مع غيبةِ البينةِ، ثم أحضرَ المدَّعي بينتهُ، حكمَ له بها، ولم تكنُ اليمينُ مزيلةً للحقِّ؛ لقولِ عمر: البينةُ [¬٢] الصادقةُ أحبُّ إليَّ من اليمينِ الفاجرةِ [¬٣].
ولو سأل المدَّعِي إحلافَ المدَّعِى عليه ولا يُقيم البينةَ، فحلفَ، كانَ للمدَّعِي إقامتُها؛ لأن البينةَ لا تبطلُ بالاستحلافِ، كما لو كانت غائبةً عن البلد.
وإن كانَ له شاهدٌ واحدٌ، في المال وما قُصد منه المالُ، كالوكالةِ في المالِ، عرَّفه الحاكمُ أن له أن يحلفَ مع شاهدِهِ ويستحقَّ بلا رِضا خصمِه؛ لما يأتي في الشهاداتِ من أنه ﵇ قضى باليمينِ والشاهدِ [¬٤]. «إقناع وشرحه» [¬٥].
(¬٢) قوله: (بَعْدَ ذَلِكَ) أي: بعد تحليفِ الغريمِ على صفةِ جوابِه.