بِجُرْحٍ قَبْلَ انْدِمَالِهِ (¬١). وَلا: لِشَرِيكِهِ فِيمَا هُو شَرِيكٌ فِيهِ (¬٢). ولا: لِمُسْتَأْجِرِهِ فِيمَا اسْتَأْجَرَهُ فِيهِ (¬٣).
الثَّالِثُ: أَنْ يَدْفَعَ بِهَا ضَرَرًا عَنْ نَفْسِهِ. فَلا تُقْبَلُ: شَهَادَةُ العَاقِلَةِ بِجَرْحِ شُهُودِ قَتْلِ الخَطَأِ (¬٤).
يحتملُ أن يوفِّيه منه، أو لفلسٍ فيتعلقُ حقُّه به. وعُلِمَ منه: أنه لو شَهِدَ له الوارثُ بجرحٍ بعدَ اندمالِه أنها تُقبلُ، وهو كذَلِكَ؛ لأنَّ السرايةَ قد أُمنت، فكانَت الشهادةُ بذَلِكَ شهادةً بحقٍّ مختصٍّ بالمورِّث، فقُبِلَت، كسائر حقُوقِه. ح ف.
(¬١) قوله: (بِجُرْحٍ قَبْلَ انْدِمَالِهِ) الظرفُ متعلِّقٌ بالفعلِ المقدَّر في ضِمنِ الكلامِ، أي: ولا تُقبلُ شهادةٌ لمُورثه بجُرحٍ قبلَ اندمالِه؛ لأنه ربَّما يَسرِي الجُرحُ إلى النفس، فتجبُ الديةُ للشاهدِ بشهادتِه، فكأنه شَهِدَ لنفسِه. م ص [¬١] وإيضاح.
(¬٢) قوله: (وَلا لِشَرِيكِهِ فِيمَا هُو شَرِيكٌ فِيهِ) لأنه شهادةٌ لنفسِه بحصتِه، وإذا بطلتْ في البعضِ بطلَت في الكُلِّ. والمرادُ: ولو بعدَ الانفصَال، كما في «الإقناع» لا إن شَهِدَ له بغيرِ مال للشَّرِكةِ. وكذا لا تُقبلُ شَهادةُ مضاربٍ بمالِ المضاربةِ. قاله في «المبدع». ح ف وزيادة.
(¬٣) قوله: (ولا لِمُسْتَأْجِرِهِ [¬٢] فِيمَا اسْتَأْجَرَهُ فِيهِ) أي: ولو بعدَ تمامِ العملِ؛ لأنه يشهدُ لنفسِه باستحقَاقِ الأُجرَةِ، لا إن شَهِدَ له بغيرِ ذَلِكَ. ح ف.
(¬٤) قوله: (فَلا تُقْبَلُ شَهَادَةُ العَاقِلَةِ … إلخ) أو شِبهِ العمدِ؛ لأنهم متَّهمُون في