الثَّالِثُ: دَوَامُ عَدَالَةِ الأَصْلِ (¬١) وَالفَرْعِ إلَى صُدُورِ الحُكْمِ. فَمَتَى حَدَثَ مِنْ أَحَدِهِمْ (¬٢) قَبْلَهُ (¬٣) مَا يَمْنَعُهُ (¬٤): وُقِفَ (¬٥).
الرَّابِعُ: ثُبُوتُ عَدَالَةِ الجَمِيعِ (¬٦).
يصحَّ؛ لأنه قَدَرَ على الأصلِ قبلَ العَملِ بالبَدلِ، فأشبهَ المتيمِّمَ، فقَدَر على الماءِ. ح ف.
(¬١) قوله: (دَوَامُ عَدَالَةِ الأصْلِ) أي: دوامُ عدالَةِ شاهِدِ الأصلِ، وشاهِدِ الفَرعِ.
(¬٢) قوله: (فَمَتَى حَدَثَ مِنْ أَحَدِهِمْ) أي: شهودِ الأصلِ والفرعِ.
(¬٣) قوله: (قَبْلَهُ) أي: الحُكمِ.
(¬٤) قوله: (مَا يَمْنَعُهُ) أي: ما يمنعُ قبولَه مِنْ كُفر وفِسقٍ وجُنونٍ، أما لو ماتَ شهودُ الأصلِ [أو الفرعِ قبلَ الحُكم لم يمنعهُ، وإن ماتَ شهودُ الأصلِ] [¬١] قبل أداءِ الفُروع شَهادَتَهُم، لم يمنع ذَلِكَ مِنْ أدائِها والحكمِ بها. وكذا إن عَجَزَ الأصولُ قبلَ الأداء؛ لأنَّ جنونَهم بمنزلَةِ موتِهم، كما في «الشرح الكبير». ح ف.
(¬٥) قوله: (وُقِفَ) الحكمُ؛ لأنه مبنيٌّ على شهادةِ الجميعِ، وإذا فُقِدَ شرطُ الشهادةِ التي هي شرطٌ للحُكمِ، لم يَجُز الحكمُ بها. م ص [¬٢].
(¬٦) قوله: (ثُبُوتُ عَدَالَةِ الجَمِيعِ) أي: شُهودِ الأصلِ والفرعِ؛ لأنهُما شهادتَان، فلم يُحكَم بهما بخلافِ عدالةِ الشهودِ؛ لابتناءِ الحُكمِ على الشهادتَينِ جَميعًا. م ص [¬٣].