وَيَصِحُّ مِنْ الفَرْعِ أَنْ يُعَدِّلَ الأَصْلَ (¬١)، لا تَعْديلُ شَاهِدٍ لِرَفِيقِهِ (¬٢).
وَإِنْ قَالَ شُهُودُ الأَصْلِ بَعْدَ الحُكْمِ بِشَهَادَةِ الفَرْعِ: مَا أشْهَدْنَاهُمْ بِشَيْءٍ (¬٣): لَمْ يَضْمَنِ الفَرِيقَانِ شَيْئًا (¬٤).
(¬١) قوله: (وَيَصِحُّ مِنْ الفَرْعِ [¬١] أَنْ يُعَدِّلَ … إلخ) قال في «المنتهى وشرحه» [¬٢] م ص: ولا يَجِبُ على شاهد فرعٍ تعديلُ شاهدِ أصلٍ؛ لأنه يجوزُ أن لا يعرفهُ، فيبحثُ عنه الحاكمُ، ويحتمل أن يعرفَا عدالتهُما ويترُكَاهَا؛ اكتفاءً بما ثَبتَ عندَ الحاكمِ من عدالتِهِما.
(¬٢) قوله: (لا تَعْديلُ شَاهِدٍ لِرَفِيقِهِ) أي: لا يصحُّ تعديلُ شاهدٍ لرفيقِه بعد شَهادتِه، أصلًا كانَ أو فرعًا؛ لإفضائِه إلى انحِصارِ الشهادةِ في أحدِهِما. فلو كانَ زكَّاهُ قبلَ ذَلِكَ، ثم شَهِدَ، قُبِلَت شهادتُهُما؛ لانتفاءِ التهمةِ إذنَ. قال: ولم أرهُ مَصَّرحًا به، ولكن مفهومُ «رفيقه». انتهى. ابن نصر اللَّه ﵀.
(¬٣) قوله: (مَا أشْهَدْنَاهُمْ) أي: الفروعَ (بِشَيْءٍ) مما شَهِدا به على شَهادتِنا. الوالد.
(¬٤) قوله: (لَمْ يَضْمَنِ الفَرِيقَانِ شَيْئاً) لا شاهِدُ الأصلِ، ولا شاهدُ الفرعِ. ولا برُجُوعِ شاهِدَي الأصلِ؛ إذ الرجوعُ إنما يكونُ بعدَ الشهادةِ، وهما أنكَرَا أصلَ الشهادةِ. م ص [¬٣] ﵀.