واللُّبثُ في المَسجِدِ (¬١). وكذَا: المُرُورُ فِيهِ (¬٢) إنْ خَافَتْ تَلوِيثَهُ (¬٣).
ويُوجِبُ: الغُسْلَ (¬٤). والبُلُوغَ (¬٥).
(¬١) قوله: (واللُّبثُ في المسجدِ) أي: ويحرم بوجود الحيضِ اللبثُ في المسجد، ولو بوضوء؛ لأن الوضوء فيه غيرُ صحيح؛ لاشتراط انقطاعِ موجبِه- وسواءٌ كان باعتكافٍ أو لا. وصاحب «الإقناع» جعل الاعتكاف قسمًا برأسه- وذلك لما رواه أبو داود من قوله ﷺ: «لا أحل المسجد لحائض ولا جنب» [¬١]. صوالحي وزيادة [¬٢].
(¬٢) قوله: (وكذا المرورُ فيهِ) أي: ويحرُم على الحائض المرورُ في المسجد.
(¬٣) قوله: (إن خافت تلويثَه) هذا شرط في حُرمة مرورِ الحائض في المسجد. وفهم منه: أنها إن أمنت تلويثه، لا تُمنع من المرورِ في المسجد، نصًّا.
(¬٤) قوله: (ويوجبُ الغُسلَ) أي: والحيضُ يُوجبُ ثلاثة أشياء؛ أحدُها: الغُسْلُ؛ لقوله ﵇: «دعي الصلاةَ قدرَ الأيامِ التي كنتِ تحيضينَ فيها، ثم اغتسِلي، وصلِّي». متفق عليه [¬٣]. م ص [¬٤].
(¬٥) قوله: (والبلوغَ) والثاني: البلوغُ؛ لأنه يحصلُ به التكليفُ؛ لقوله ﵇: «لا يقبل اللَّهُ صلاة حائضٍ إلا بِخمَارٍ» رواه أحمد وغيره [¬٥].