ورَفعُ الصَّوتِ بهِمَا حَسَبَ الطَّاقَةِ (¬١). وأنْ يَخطُبَ قائِمًا على مُرتَفَعٍ (¬٢)، مُعتَمِدًا على سَيفٍ، أو عَصًا (¬٣).
الأربعين، فلا بدَّ من حضورِه. ويُبطِلهما كلامٌ محرمٌ، ولو يسيرًا، كغيبةٍ، ونميمةٍ، وقذفٍ. ولا تُجزئ بغيرِ العربية مع القدرة. انتهى الوالد.
(¬١) قوله: (ورفعُ الصَّوتِ بهمَا حسَبَ الطَّاقةِ) لأنه أبلغُ في الإعلان.
(¬٢) قوله: (وأن يخطُب قائمًا على مرتَفَعٍ) كمِنبَرٍ؛ لفعله ﵇ وهو بكسر الميم من النَّبر وهو: الارتفاع. واتخاذه سُنَّة مجمعٌ عليها. قاله في «شرح مسلم» [¬١] ويصعدُ على تؤدة إلى الدرجة التي تلي السَّطح. وكان مِنبره ﵇ من أثلِ [¬٢] الغابة، اتخذه سنةَ سبعٍ بعد الهجرة. وقيل: سنةَ ثمان. وكان ثلاثَ درجٍ. وفي رواية البخاري: «من طرفاء الغابة» [¬٣]. والطَّرفاء، بالمد: الأثل. والغابة: موضع معروف من عوالي المدينة. قاله النووي [¬٤].
(¬٣) قوله: (معتمِدًا على سيفٍ أو عصا) أو قوسٍ؛ لفعله ﵇ [¬٥]، ولأنه أمكن له. وفيه إشارةٌ إلى أنَّ هذا الدِّينَ فُتح به. ويكونُ بيدِه اليُسرى،