وإنْ ماتَتِ الحَامِلُ (¬١): حَرُمَ شَقُّ بَطنِها (¬٢)، وأَخرَجَ النِّسَاءُ مَنْ تُرْجَى حَيَاتُه (¬٣). فإنْ تَعَذَّرَ: لَم تُدفَن (¬٤) حَتَّى يَمُوتَ (¬٥).
وروي أيضًا: «تدفنُ الأنبياءُ حيثُ يموتون» [¬١]. صوالحي وزيادة [¬٢].
(¬١) قوله: (وإن ماتتِ الحاملُ) وفي بطنِها من تُرجَى حياتُه.
(¬٢) قوله: (حرُمَ شَقُّ بطنِها) لإخراجِ الحَمل؛ مسلمةً كانت، أو ذميِّة؛ لأنه هتكُ حرمةٍ متيقَّنة؛ لإبقاءِ حياةٍ متوهَّمة، إذ الغالبُ أن الولَدَ لا يعيشُ. صوالحي وزيادة [¬٣].
(¬٣) قوله: (وأخرجَ النِّساءُ من تُرجَى حياتُه) بأن كان يتحرك حركةً قويةً، وانتفخت المخارجُ، وله سِتَّةُ أشهُرٍ فأكثر، فتسطوا عليه القوابلُ، فيُدخِلنَ أيدِيَهُنَّ في رَحِمِها ويُخرِجنه منها. وظاهره: الوجوبُ؛ لأن فيه إحياءَ نفسٍ. فإن لم يوجد نساءٌ، لم تَسطُ عليه الرجال؛ لما فيه من هتكِ حُرمتِها. وكذا إن لم يقدِر النِّساء على إخراجه، بل قَدَرَ الرجال فقط. ح ف.
(¬٤) قوله: (فإن تعذَّرَ، لم تُدفن) أي: فإن تعذر إخراجُ الحمل، لم تُدفن الحامِلُ. قال حفيد «المنتهى»: هل المرادُ أنه حرام، أو أنه لا يجب؟. انتهى.
(¬٥) قوله: (حتَّى يمُوتَ) الحملُ؛ لحرمته. ولا يُشَقُّ بطنُها، ولا يُوضَع عليه ما يموِّته، ولا يخرجه الرِّجال؛ لما فيه من هتكِ حرمتِها. م ص [¬٤].