ويحرمُ: صَومُ العِيدَين (¬١)، وأيَّامِ التَّشريِقِ (¬٢).
ومَن دخَلَ في تَطَوُّعٍ: لَم يَجِبْ إتمَامُهُ (¬٣). وفي فرضٍ: يَجِبُ (¬٤)،
(¬١) قوله: (ويحرُمُ صومُ العِيدَين) أي: يحرمُ ولا يصِحُّ صومُ يومي العيدين مُطلقًا، فرضًا كان أو نفلًا؛ لحديث أبي هريرة: نَهى عن صومِ يومين، يومِ فِطرٍ، ويومِ أضحَى. متفق عليه [¬١]. صوالحي [¬٢].
(¬٢) قوله: (وأيَّامِ التَّشريِقِ) أي: ويحرُم ولا يصح صومُ أيام التشريق؛ لحديث: «وأيامُ مِنًى أيَّامُ أكلٍ وشُرب» [¬٣] إلا إن صام عن دمِ مُتعةٍ أو دم قران لمن عَدِمَه، فيصِحُّ صومُها عنه؛ لقول ابن عمر وعائشة: لم يرخص في أيام التشريق أن يُصمْنَ، إلا لِمَنْ لم يجدِ الهدي. رواه البخاري [¬٤]. ولا يُكره صومُ الدَّهر، إن لم يترُك به حقًا، ولا خافَ منه ضررًا. صوالحي [¬٥].
(¬٣) قوله: (ومن دخلَ في تطوُّعٍ، لم يجِب إتمامهُ) أي: ومن دخل في صوم تطوعٍ، لم يجب عليه إتمامُ الصوم، فله أن يُفطِر غير حج أو عمرة من صومٍ، وصلاةٍ، ووضُوءٍ، وغيرِها. وكُرِه خروجُه منه بلا عُذر. انتهى الوالد.
(¬٤) قوله: (وفي فرضٍ يَجِب) عطف على «تطوُّعٍ»، والمعنى: أنَّ من دخَل في صيام فرضٍ، فيجبُ عليه إتمامُه، ولا يجوز له فِطرُه، سواءٌ كان الفرضُ بأصل الشرع أو بالنذر، وسواءٌ كان وقتُه موسَّعًا، كصلاةٍ، وقضاءِ رمضان،