وإذا دَخَلَ العَشْرُ (¬١): حَرُمَ على مَنْ يُضَحِّي، أو يُضَحَّى عَنهُ، أخْذُ شَيءٍ مِنْ شَعرِهِ، أو ظُفُرِهِ، إلى الذَّبحِ (¬٢). ويُسَنُّ: الحَلقُ بَعْدَهُ (¬٣).
وتاقَت نفسُه إليها. وللمضحِّي والمُهدي الانتفاعُ بجلِد الأُضحية والهدي. قال في «الشرح»: لا خلافَ في جواز الانتفاع بجلودها؛ لقوله ﷺ: «لا تبيعوا لحوم الأضاحي والهدي، وتصدقوا، واستمتعوا بجلودها» [¬١].
وإن عيَّن هديًا أو أضحية، ذبَحَها للَّه تعالى، وأَجزَأَتهُ [¬٢]. وإن تلِفت، أو عَابَت؛ بفعلِه أو تفريِطه، لزِمه البدلُ، كسائرِ الأمانات. وكذا يلزمه البدلُ إن تعيَّب، أو تلِفَ، أو سُرِقَ، ونحوه، إذا كان عيَّنه عن واجبٍ في ذمَّته. صوالحي باختصار [¬٣].
(¬١) قوله: (وإذا دخلَ العشرُ) من ذي الحِجَّة، وهو مِنْ غُرَّته إلى يومِ العيدِ.
(¬٢) قوله: (حرُمَ على مَنْ) يريدُ أن (يضحِّي … إلخ) ولا فديةَ عليه، وسواءٌ فعلَه عمدًا أو سهوًا، بل يتوبُ ويستغفِرُ؛ لوجوب التوبة من كلِّ ذنب. هذا إذا كان فَعَلَه لغير ضرورة، وإلا فلا إثمَ، كالمُحرِم، وأولى. ش ع [¬٤].
(¬٣) قوله: (ويُسنُّ الحَلقُ بعدَه) أي: بعد الذبح، قال الإمام: على ما فعل ابن عمر؛ تعظيمًا لذلك اليوم. ولأنه ممنوع من ذلك قبل أن يضحي، فاستحب له ذلك بعده، كالمحرم.