المصرية الشيخ الأستاذ كمال الدين محمد بن الهمام الحنفى وهو محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود السيواسى المصرى الحنفى شيخ الشيوخ بالخانقاة الشيخونية، وكان فريد عصره فى علماء الحنفية عالما عاملا رحمة الله عليه، وكان مولده سنة تسع وثمانين وسبعمائة، وكان معظما عند الملوك وأرباب الدولة، ولى مشيخة الأشرفية والشيخونية وغير ذلك من الوظائف السنية. وفيه وصل سودون القصر وى أحد الدوادارية وأخبر بنصرة العسكر المتوجه إلى ابن قرمان وقد استولى العسكر على غالب بلاده وأخر بها وأحرق أشجارها، فلما تحقق السلطان ذلك أمر بضرب البشائر بسبب هذه النصرة فدقت الكوسات بالقلعة ثلاثة أيام (¬١). وفيه (¬٢) كان وفاء النيل المبارك ونزل المقر الشهابى أحمد ولد السلطان وفتح السد على العادة وكان يوما مشهودا، ولكن كان فى رمضان فقيل أفطر فى ذلك اليوم جماعة من العياق الأوباش وكان يوما شديد الحر. وفيه (¬٣) عمل ابن السلطان مسايرة حافلة وركب معه أرباب الدولة من المباشرين وغيرهم.
وفى شوال توفى الأمير جانى بك القرمانى حاجب الحجاب وكان لا بأس به وقد جاوز الثمانين سنة من العمر، وكان لين الجانب متواضعا، مات فى التجريدة التى أرسلت إلى ابن قرمان (¬٤). وفيه (¬٥) وصل العسكر الذي توجه إلى ابن قرمان ودخل باش العسكر الأمير خشقدم أمير سلاح، وكان يوم دخولهم إلى القاهرة يوما مشهودا، ولكن حصل للعسكر