وقد كتب إليه مالك في رسالة: وأنت في إمامتك وفضلك وحاجة من قِبَلَكَ إليك واعتمادهم ما جاءهم منك … وذكر باقى الرسالة.
وذكره ابن حبان في "ثقاته" وأثنى عليه كثيرًا وكذا وثقه أحمد العجلى.
ومن الثناء عليه ما قال الإمام الشافعي: إنه أفقه من مالك، لكن أصحابه أضاعوه وأنه أسف على عدم لقيه.
وحكى ابن أبي ذئب قال الليث: لم أسمع من عبيد الله بن أبي جعفر إنما هي مناولة. وقال الفلاس: سمعت عبد الرحمن بن مهدى، عن ابن المبارك، عن الليث.
وقال ابن وهب: ما كان في كتب مالك: أخبرني من أرضى من أهل العلم فهو الليث بن سعد.
وقال الشافعي: الليث أتبع للأثر من مالك.
وقال يحيى بن بُكير: هو أفقه من مالك لكن الحظوة لمالك.
وقد تقدم أن مناقبه كثيرة وحديثه أعلى ما يروى اليوم في نسخة أبى الجهيم عنه، وفى "البعث" لابن أبي داود: ولد الليث سنة (٧٤) في (*) وتوفى يوم الجمعة النصف من شعبان سنة (١٧٥) وصلى عليه موسى بن عيسى الهاشمي - رحمة الله عليه -.
وقبره بالقرافة يزار وقد زرته ونمت عنده وقد بنى عليه في هذه الأيام مكان بناه بعض الأتراك ومازال الناس يجتمعون عنده ليلة [] (**) ويقرأ عنده حول محتسبين ويُطبخ [ … ] (***).
ذكره في "الميزان" فقال: أحد الأعلام والأئمة الأثبات، ثقة حجة بلا نزاع.
وقال يحيى بن معين: كان يتساهل في الشيوخ والسماع، وكان من أهل المعرفة.
وذكر أبو داود الطيالسي أن رواية الليث عن بكير بن الأشج مناولة.
قال عبد الله بن أحمد: ذكرت هذا لأبى فأنكره وقال: الليث يقول: حدثني بكير، وقد سمع من بكير نحو ثلاثين حديثًا.
قال الذهبي: لولا أن النباتى ذكر الليث في تذييله على "الكامل" لما ذكرته؛ لأنه ما هو بدون
مالك ولا سفيان، وما تساهل فيه الليث دليل على الجواز؛ لأنه قدوة. انتهى.
وقد أحسن الذهبي في جوابه لابن معين عن الليث.
• تنبيه: قال يحيى بن بكير: لم يسمع الليث من مشرح بن هاعان ولا روى عنه انتهى وقد روى أبو صالح كاتب الليث وعثمان بن صالح السهمى كلاهما عن الليث عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر أن النبي ﷺ قال: "ألا أخبركم ما التيس المستعار .. " الحديث.