أبي هريرة. فلما اختلط على ابن عجلان صحيفته ولم يميز بينهما احتاط فيها وجعلها كلها عن أبي هريرة وليس هذا مما يهن الإنسان به لأن الصحيفة في نفسها كلها صحيحة فلما قال ابن عجلان: عن سعيد، عن أبيه عن أبي هريرة فذاك مما حمل عنه قديمًا قبل اختلاط صحيفته عليه، وما قال: عن سعيد، عن أبي هريرة فبعضها متصل صحيح وبعضها منقطع لأنه أسقط أباه منها، فلا يجب الاحتجاج عند الاختلاط إلا بما يروى الثقات المتقنون عنه عن سعيد، عن: أبيه، عن أبي هريرة إنما كان يهن أمره ويضعف لو قال في الكل: سعيد عن أبي هريرة فلو قال ذلك لكان الاحتجاج به ساقط على حسب ما ذكرنا.
ومات محمد بن عجلان سنة (١٤٨).
ثم أسند عنه أثرًا موقوفًا عليه انتهى.
وقال أحمد العجلى: مدنى ثقة انتهى.
وذكره في "الميزان" فقال: إمام صدوق، مشهور وثقه أحمد وابن معين، وابن عيينة، وأبو حاتم.
وروي عباس عن ابن معين قال: ابن عجلان أوثق من محمد بن عُمر وما شك في هذا أحد.
قال الحاكم: أخرج له (م) في "كتابه" كلامه ثلاثة عشر حديثًا [شواهد] (¬١) وقد تكلم المتأخرون من أئمتنا في سوء حفظه.
قال الذهبي: قلت والثلاثة المسمون - يعنى: مالكًا، وشعبة، ويحيى القطان - قَلّ ما رووا عنه.
قال يحيى القطان: كان مضطربًا في حديث نافع.
قال عبد الرحمن بن القاسم: قيل لمالك: إن ناسًا من أهل العلم يحدثون، قال: من هم؟ فقيل له: ابن عجلان فقال: لم يكن ابن عجلان يعرف هذه الأشياء ولم يكن عالمًا.
قال الذهبي: قلت: قال مالك هذا لما بلغه أن ابن عجلان حدث بحديث: "خلق الله آدم على صورته"، ولابن عجلان فيه، متابعون، وخرج في الصحيح.
وقال (خ) - في ترجمة ابن عجلان في "الضعفاء": قال لى على بن أبى الوزير، عن مالك أنه ذكر ابن عجلان فذكر خيرًا.
وقال (خ): قال يحيى القطان: لا أعلم إلا أنى سمعت ابن عجلان يقول: كان سعيد المقبري يحدث عن أبيه، عن أبي هريرة وعن رجل، عن أبي هريرة، فاختلط فجعلها عن أبي هريرة كذا في نسختي بالضعفاء للبخارى وعندى في مكان آخر أن ابن عجلان كان يحدث عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، وعن رجل، عن أبي هريرة فاختلط عليه فجعلهما عن أبي هريرة.
ثم قال الذهبي: قلت: فهذا أشبه، وإلا لكان الغمز من القطان، يكون في المقبرى، والمقبرى