[٢٣٩١/ ٢٤١٣] (ع) سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي، مولى محمد بن مزاحم، أخى الضحاك بن مزاحم، أبو محمد الكوفى الأعور، أحد أئمة الإسلام.
وقيل كان بنو عيينة عشرة بزازين (¬١) - بزايين منقوطتين - حدث منهم إبراهيم، - ومحمد، وآدم، وعمران، وسفيان، وبقية الإخوة مخالد وأحمد بن عيينة، وقد حدث أحمد أيضًا كما قاله الدارقطني في "المؤتلف" و "المختلف" وغيره، سكن سفيان مكة، وبها مات، ومولده سنة (١٠٧).
روى عن: عَمرو بن دينار، والزهرى، وزياد بن علاقة، وزيد بن أسلم، وإبراهيم بن ميسرة، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وصفوان بن سُليم، وعاصم بن بهدلة، وعبد الله بن طاوس، وعبد الله بن دينار، وعبْدة - بإسكان الموحدة - ابن أبي لبابة، وابن المنكدر، وأبي الزبير المكي، وخلائق.
واعلم أن أسماء شيوخه والآخذين عنه في "التهذيب" في أربع ورقات.
روى عنه: الأعمش، وشعبة، وابن جريج، ومسعر - وهم من شيوخه -، وابن المبارك، وجماعة من أقرانه، وأحمد بن حنبل، وابن المديني، وابن معين، والحُميدى، وأبو بكر بن أبي شيبة، والفلاس، ومحمد بن عبد الله بن نمير، ومحمد بن المثنى، وأحمد بن صالح المصرى، وأبو كُريب، وهارون الحمال - بالحاء المهملة، وقد تقدم ضبطه -، ويعقوب الدورقي، ويونس بن عبد الأعلى، وإسحاق الكوسج، وأمم سواهم. قال: أول من أسندنى إلى الأسطوانة مِسْعَر، فقلتُ: إنى حَدَثٌ. قال: إن عندك الزهرى، وعمرو بن دينار.
ثناء الناس عليه كثير، وهو أحد الأعلام. ثبت ثقة إمام حافظ. ومن جملة الثناء عليه أن الشافعي قال: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز. وقال سليمان بن أيوب: سمعت ابن عيينة يقول: شهدت ثمانين موقفًا. وقال محمد بن سعد: أخبرنى الحسن بن عمران بن عيينة أن سفيان كان بجمع، فقال له: قد وافقت هذا الموضع سبعين مرة، أقول كل سنة: اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان، وإني قد استحييت من الله من كثرة ما أسأله. فرجع فتوفى في السنة الداخلة. وقال محمد بن عبد الله بن عمار: يقول سمعت يحيى بن سعيد يقول: أشهد أن سفيان بن عيينة اختلط سنة (١٩٧). ذكر فيه تعقيب للذهبي. وقال الواقدى: مات في أول رجب سنة (١٩٨). ذكره في "الميزان"، وصحح عليه، فالعمل على توثيقه كما شرطه، فقال فيه: أحد الثقات الأعلام أجمعت الأمة على الاحتجاج به، وكان يدلس، لكن المعروف منه أنه لا يدلس إلا عن ثقة. وكان قوى الحفظ، وما في أصحاب الزهرى أصغر سنًا منه، ومع هذا فهو من أثبتهم. ثم ذكر عن محمد بن