هذا الذي ذكره ابن حبان تابعي كبير يروي عنه تابعي آخر، وصاحبُ الترجمة ليس تابعيًا، ولا روى عن تابعي، ولا عمن روى عن تابعي فذكر هذا التابعي في هذه الترجمة الموافقة لاسمه اعتقادًا منه أنه صاحبها غير جيد، والذي رأينا ابن حبان ذكر هذا الرجل في كتاب "المجروحين" بما يليق به؛ لأنه لا يدخل له عنده في كتاب "الثقات"، فقال: سليمان بن عطاء الجزري، يروى عن مسلمة بن عبد الله الجُهني، عن عمه أبي مشجعة، عن ربعي أشياء موضوعة لا يشبه حديث الثقات، فلست أدري التخليط فيها منه، أو من مسلمة وهو الذي روى عن مسلمة، والله أعلم، انتهى.
ذكره الذهبي في "ميزانه" فذكر فيه، قال أبو حاتم: ليس بالقوي، واتهمه ابن حبان، وغيره. وقال (خ): في حديثه بعض المناكير. ثم ساق له أحاديث مناكير، منها، وهو آخرها حديث ابن زَمْل، قال: "كان رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح وهو ثان رجليه، قال: "أستغفر الله ونحمدُه" إلى أن قال ابن زَمْل: اقصص، فقال - يعني ابن زَمْل -: "رأيتُ جميع الناس على طريق سهل رحب فبيناهم كذلك أشرفنا على مرج لم تر عيناي مثله" إلى أن قال: "فإذا أنا بك في المرج على منبر له سبع درجات" وذكر الحديث إلى أن قال (يعني: رسول الله ﷺ) في تعبيره: "والسبعُ الدرج الدنيا سبعة آلاف سنة أنا في آخرها، والذي رأيت عن يميني فذاك موسى، والذي عن يساري فعيسى، وأما الشيخ، فأبونا إبراهيم، وأما الناقة التي رأيتني تبعتها فهي الساعة علينا تقومُ قال: فما سأل (¬١) رسول الله ﷺ عن رؤيا بعدها إلا أن يُسأل.
• تنبيه: ابن زميل، قيل اسمه عبد الله، ذكر الذهبي في "تجريده" في الصحابة عبد الله بن زَمْل وحمره، فالصحيح عنده أنه تابعي. فقال: عبد الله بن زمل الجهني، يُروى عنه حديث في الاستغفار يشير إلى هذا الحديث. وهو تابعي مجهول. وقال في "الميزان": عبد الله بن زمل، تابعي أرسل، لا يكاد يُعرف ليس بمعتمد، انتهى.
[٢٥٣٣/ ٢٥٥١] (سى ق) سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، الأمير، أبو محمد الهاشمي العباسي.
أمير البصرة، لابن أخيه المنصور.
روى عن: أبيه، وعكرمة، وأبي بردة بن أبي موسى.
وعنه: ابناه جعفر، ومحمد، وزيد بن عبد الحميد العدوي، وعافية بن زيد، القاضي، وبنته زينب بنت سليمان، وجماعة.