وجاءته جَدة تطلب حقَّها من الميراث، فقال: لا أجد لك في كتاب الله حقًّا، وهذا قول لا (يجوز أن) (¬١) يقوله إلا مَنْ هو أعلم النَّاس بالقرآن ومعانيه، (حتى قطع أنَّه لا يجد لها شيئًا في الوقت والحال سرعة ذكرًا (¬٢)، إلا أنَّه قد تحقَّق ذلك بالحفظ) (¬٣)، فلما شهدَ المغيرةُ (بن (¬٤) شعبة) (¬٥)، وعبد الرَّحمن بن عوف أنَّ النبيَّ ﷺ أعطى الجدَّة السُّدس، قضى بقولهما، ورجع إلى روايتهما (لما سمع الرِّواية عمَّن يجب قَبول قوله في الأحكام) (¬٦). ذكره الشَّيخ الإمام علي السِّمْناني في "روضة القضاة" (¬٧).
وذكر الصَّدر الشَّهيد في "شرح أدب القضاء" للخَصَّاف في تفسير العدل ما نقل عن أبي بكر ﵁: أنه سُئل عن العدل على المنبر، فأجاب على البديهة (¬٨):
العدلُ أنْ تأتي أخيكا (¬٩) … ما مثله من نفسِه يرضيكا (¬١٠)