قلت: أما الأول:
فأخرج البخاري (¬١) (ومسلم (¬٢)) (¬٣).
عن أبي جحيفة، قال: "خرج علينا النبي ﷺ بالهاجرة فأُتِي بوضوء، فتوضأ فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه، فيتمسحون به".
وأما الثاني، فروى أبو نعيم في [معرفة الصحابة] (¬٤) من حديث سالم أبي (طيبة) (¬٥) الحجام، قال: "حجمت رسول الله ﷺ، فلما فرغت شربته، فقلت يا رسول الله: شربته، فقال: "ويحك يا سالم أما علمت أن الدم حرام؟ لا تعد".
وفي سنده أبو الجحاف، واسمه داود بن أبي عوف، واسم أبي عوف سويد.
وثقه أحمد، وابن معين. وقال النسائي: لا بأس به. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وأما ابن عدي، فقال: هو عندي لا يحتج به، هو من غالية الشيعة، وعامة حديثه في أهل البيت. ولم أر لمن تكلم في الرجال فيه كلامًا. انتهى.
(٤٥) حديث: "أيما إهاب دبغ، فقد طهر".
رواه الترمذي (¬٦) بهذا اللفظ، وقال: صحيح.
ولفظ مسلم (¬٧): "إذا دبغ الإهاب فقد طهر".