قلت: هذا قياس، وقد تقدم ما روي فيه، وفيه أيضًا ما أخرجه الدَّارقُطْنِي (¬١)، عن أبي سعيد، قال: "ما أخرجنا على عهد رسول الله ﷺ إلا صاعًا من دقيق .... الحديث". احتج (¬٢) به أحمد على أجزاء الدقيق.
(٥٤٢) قوله: "وأما الزبيب فقد روي في حديث أبي سعيد الخدري، أو صاعًا من زبيب (¬٣) ".
قلت: حديث أبي سعيد رواه الجماعة (¬٤) عنه: "كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله ﷺ، صاعًا من طعام، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من زييب، أو صاعًا من أقط، فلم نزل كذلك، حتى قدم علينا معاوية المدينة، فقال: إني لأرى مدين من سمراء الشام، تعدل صاعًا من تمر، فأخذ الناس بذلك، قال أبو سعيد: فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه". لكن البخاري لم يذكر فيه "قال أبو سعيد" وابن ماجه لم يذكر لفظة "أو" في شيء منه وإنما قال: "صاع من طعام صاع من تمر … الحديث". ولأبي داود (¬٥): "لا أخرج أبدًا إلا صاعًا". وفي رواية للحاكم (¬٦): "صاعًا من حنطة" بدل قوله: "طعام"، وأخرج الحاكم (¬٧)، والطحاوي (¬٨) "قال أبو سعيد: وذكر عنده صدقة الفطر، فقال: لا أخرج إلا ما كنت أخرجه في عهد