وللدارقطني (¬١) في كتاب عمرو بن حزم "وإن العمرة الحج الأصغر" لا يتم به المطلوب، والله أعلم.
قوله: "وهو الإحرام، والطواف، والسعي، ثم يحلق أو يقصر للتحليل، هكذا فعل ﷺ في حجة الوداع" انتهى.
قلت: إن أراد بهكذا جميع ما ذكر، فلم يكن النبي ﷺ حجة الوداع في عمرة مفردة، وبتقديرها فبماذا تحلل؟ على أنه سينص على أنه كان متمتعا، ومعه الهدي، وإن أراد الحلق أو التقصير، فكيف يتصور إذا إحلاله ﷺ وقع بأحدهما لا غير في حجة الوداع، وبالجملة فلم أتحقق هذا الكلام، ولعله في عمرة القضاء، أو أراد الفعل والتقرير والله أعلم. وقد تقدم حديث أنس في حلقه ﷺ رأسه في حجة الوداع. وفي البخاري (¬٢) عن جابر رفعه: "أحلوا من إحرامكم بطواف البيت، وبين الصفا والمروة، (وقصروا) (¬٣) " وعن ابن عمر: "لما قدم النبي ﷺ، قال: من كان منكم لم يهد فليطف بالبيت، وبين الصفا والمروة، وليقصر، وليحل … الحديث" متفق عليه (¬٤). وللبخاري (¬٥) عن ابن عباس: "لما قدم رسول الله ﷺ أمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبين (¬٦) الصفا والمروة، ثم يحلوا ويحلقوا أو يقصروا" وفي الصحيح (¬٧)، عن معاوية: أنه قصر عن النبي ﷺ؛ على المروة بمشقص".
(٧٠٠) قوله: "منقول عن عائشة".